أكد مندوب مصر الدائم لدى الأمم المتحدة، السفير إيهاب عوض، أن الحرب في السودان تفاقم معاناة الشعب السوداني، مشدداً على ضرورة اضطلاع مجلس الأمن الدولي بمسؤولياته لمحاسبة المتورطين في هذه المعاناة.
وقال عوض، في كلمته أمام مجلس الأمن، إن التزام مصر بتحقيق السلام في السودان تجسّد في عدة محطات، كان آخرها استضافة الاجتماع التشاوري الخامس في يناير 2026، إلى جانب الجهود المستمرة لإدخال المساعدات الإنسانية، واستقبال مئات الآلاف من السودانيين في مصر.
وأضاف أن القاهرة تعمل عبر «الآلية الرباعية»، التي تضم الولايات المتحدة والسعودية والإمارات، للتوصل إلى هدنة إنسانية شاملة تمهّد لوقف دائم لإطلاق النار في جميع أنحاء السودان، وإنشاء ممرات آمنة لحماية المدنيين.
وأوضح أن الآلية الرباعية تواصل حالياً مشاوراتها، بالتنسيق مع الأمم المتحدة، لوضع محددات وتفاصيل اتفاق هدنة إنسانية يهدف إلى رفع المعاناة عن الشعب السوداني.
وأشار إلى البيان الرئاسي المصري الصادر في 18 ديسمبر 2025، الذي أكد الثوابت المصرية تجاه الأزمة السودانية، وفي مقدمتها الحفاظ على وحدة السودان وسلامة أراضيه، ومنع العبث بمقدراته، ورفض انفصال أي جزء من أراضيه، إلى جانب الرفض القاطع لإنشاء كيانات موازية أو الاعتراف بها، باعتبار ذلك تهديداً لوحدة البلاد، مع التشديد على أهمية الحفاظ على مؤسسات الدولة السودانية وعدم المساس بها.
وجدد عوض التأكيد على الدعم المصري الكامل للسودان ومؤسساته الوطنية، مؤكداً استعداد القاهرة لبذل كل جهد ممكن لاستعادة استقرار السودان وخروجه من أزمته.
التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.