قيادي بالمؤتمر السوداني: الإسلاميون من أبرز المستفيدين من استمرار الحرب
كمبالا: عين الحقيقة
قال رئيس حزب المؤتمر السوداني بشرق أفريقيا، فؤاد عثمان، إن الإسلاميين يمثلون أحد أبرز الأطراف المستفيدة من استمرار الحرب الدائرة في السودان، معتبراً أن إطالة أمد الصراع تخدم مساعيهم للعودة إلى السلطة عبر التغلغل في مركز القرار داخل المؤسسة العسكرية.
وأوضح عثمان، خلال ندوة سياسية للحزب عُقدت أمس الأحد في كمبالا بعنوان “تحديات الهدنة وآليات بناء الجبهة المدنية”، أن حرب منتصف أبريل تأتي في سياق أزمات متراكمة منذ عام 1955، ونتيجة لفشل الحكومات المتعاقبة في إدارة التنوع وبناء دولة مستقرة.
وأضاف أن الأزمة تعمّقت بصورة أكبر خلال تجربة الجبهة الإسلامية، التي حمّلها مسؤولية تعميق الانقسامات والأزمات السياسية والاجتماعية، مؤكداً أن القوى المدنية معنية بإنهاء الحروب وعدم البقاء على هامش العملية السياسية.
وأشار إلى أن استمرار الحرب يخدم حاملي السلاح، إذ يؤدي إلى تراجع العمل السياسي وعسكرة الحياة العامة وتصاعد خطاب الكراهية، محذراً من تحول السلاح إلى أداة تفاوض بدلاً من كونه وسيلة يفترض أن تخضع للسلطة المدنية.
وأوضح عثمان أن الهدنة التي وُقعت في جدة عام 2023 برعاية المملكة العربية السعودية والولايات المتحدة أعقبتها عدة إعلانات لوقف إطلاق النار، لكنها جميعاً فشلت في إنهاء الحرب.
وفي المقابل، اعتبر أن مبادرة “الرباعية” المعلنة في 16 سبتمبر 2025 تمثل خطوة جادة وضعت خارطة طريق يمكن البناء عليها لإنهاء النزاع واستعادة المسار الديمقراطي.
ولفت إلى أن الهدنة تواجه تحديات رئيسية، في مقدمتها مواقف الأطراف المسلحة، سواء القوات المسلحة أو قوات الدعم السريع، مبيناً أن بعض الطروحات تشترط تسليم السلاح أو تضع قيوداً على العودة إلى اتفاقات سابقة، ما يعقّد فرص التوصل إلى تسوية شاملة.
التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.