كشف قائد القوات الأميركية في الشرق الأوسط الأدميرال براد كوبر، الخميس، أن قاذفات “بي-2″ الشبحية نفّذت خلال الساعات الأخيرة غارات موسّعة بعشرات القنابل الخارقة للتحصينات، استهدفت منصات إطلاق صواريخ بالستية مدفونة على أعماق كبيرة، إضافة إلى منشآت إنتاج الصواريخ على الأراضي الإيرانية.
وجاءت هذه التصريحات خلال إفادة مشتركة مع وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث من مقر القيادة المركزية في ولاية فلوريدا، في إشارة واضحة إلى توسيع نطاق العمليات العسكرية الأميركية ضد إيران. وتُعدّ الولايات المتحدة البلد الوحيد في العالم الذي يمتلك هذا النوع من الطائرات الشبحية القادرة على حمل ذخائر ضخمة مصممة لاختراق التحصينات تحت الأرض.
وليست هذه المرة الأولى التي تُوظَّف فيها هذه القاذفات في المواجهة مع طهران؛ إذ سبق أن استُخدمت في عملية خاطفة خلال يونيو الماضي، حين قصفت ثلاثة مواقع نووية إيرانية في خضم حرب الاثني عشر يوماً بين إسرائيل وإيران.
وردّاً على تساؤلات حول مدى قدرة واشنطن على الاستمرار في هذه الحملة، أكد هيغسيث أن الولايات المتحدة تمتلك من الذخائر ما يكفي لمواصلة القصف إلى أجل غير مسمى، مضيفاً: إيران تأمل ألا نتمكن من الاستمرار في هذا، وهذا خطأ فادح في التقدير. ذخائرنا متوافرة بالكامل وإرادتنا صلبة لا تلين”.
وكان البنتاغون قد أوضح في وقت سابق من الأسبوع الجاري أن الحملة العسكرية تتمحور حول ثلاثة محاور رئيسية: تدمير الترسانة الصاروخية الهجومية الإيرانية، وشلّ قدرات إنتاج الصواريخ، وتحييد القوة البحرية الإيرانية، مع التأكيد على منع طهران من امتلاك أسلحة نووية.
وعلى صعيد الحصيلة الميدانية، أفاد كوبر باستهداف ما لا يقل عن ثلاثين سفينة إيرانية حتى الآن، من بينها ناقلة ضخمة مخصصة لحمل الطائرات المسيّرة، وصف حجمها بأنه يضاهي حجم حاملات الطائرات التي خدمت في الحرب العالمية الثانية. وأشار إلى أن الهجمات الإيرانية بالصواريخ البالستية تراجعت بنسبة 90% مقارنة باليوم الأول للحرب، فيما انخفضت هجمات الطائرات المسيّرة بنسبة 83% خلال الفترة ذاتها.
التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.