عقب القرار الأمريكي.. هيئة محامي كردفان تدعو لتعزيز المساءلة الدولية

كردفان : عين الحقيقة

إعتبرت هيئة محامي كردفان المواقف الصادرة عن وزارة الخارجية الأمريكية بشأن تصنيف جماعة الإخوان المسلمين كجماعة ذات نشاط عابر للحدود يرتبط بممارسات تهدد السلم والأمن الدوليين،بأنها تثمل تطورا مهما في مسار الجهود الدولية لمكافحة الإرهاب.
وقالت الهيئة، في بيان رسمي لها إطلعت عليه (عين الحقيقة) ، إن هذا التصنيف يمثل خطوة مهمة نحو مواجهة التنظيمات التي تورطت في دعم العنف وتصدير التطرف وزعزعة الاستقرار في عدد من الدول، مشيرة إلى أن بعض هذه التنظيمات استخدمت الخطاب السياسي أو الديني غطاء لممارسات تتعارض مع مبادئ القانون الدولي وحقوق الإنسان.

وأوضح البيان أن الممارسات المنسوبة إلى الجماعة، وما ارتبط بها من أعمال عنف وتكوين تنظيمات موازية والتدخل في الشؤون الداخلية للدول، أسهمت في إذكاء الصراعات وتقويض مؤسسات الدولة في عدد من المناطق، الأمر الذي يستوجب تحركا دوليا جادا لمواجهة هذه الأنشطة في إطار القانون الدولي.

وأشار البيان إلى أن خطورة هذه التنظيمات لا تقتصر على العمل السياسي، بل قد تمتد في بعض الحالات إلى ارتكاب انتهاكات جسيمة ترقى إلى جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية، خاصة في سياق النزاعات المسلحة، بما في ذلك النزاع الدائر في السودان وما خلّفه من انتهاكات واسعة بحق المدنيين والبنية التحتية.

ومن الناحية القانونية، أكدت الهيئة أن دعم أو تمويل أو التحريض على الأنشطة المرتبطة بالتنظيمات المصنفة إرهابية يُعد انتهاكًا صريحًا للالتزامات الدولية المتعلقة بمكافحة الإرهاب، لا سيما تلك المنبثقة عن قرارات مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة الخاصة بمكافحة تمويل الإرهاب وتجفيف منابعه.

وأضاف البيان أن أي أفعال ترتكب في سياق النزاعات المسلحة وتستهدف المدنيين أو البنية التحتية المدنية قد تُكيَّف قانونًا باعتبارها جرائم حرب أو جرائم ضد الإنسانية وفق أحكام نظام روما الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية، وهو ما يفتح الباب أمام المساءلة الجنائية الدولية وعدم الإفلات من العقاب.

وأوضحت الهيئة أن هذا التصنيف قد تترتب عليه آثار قانونية مهمة، من بينها تضييق نطاق التمويل والدعم اللوجستي للتنظيمات المرتبطة بالجماعة، وتعزيز التعاون الدولي في ملاحقة الشبكات العابرة للحدود، إضافة إلى فتح المجال أمام مساءلة قانونية للأفراد والكيانات المتورطة في دعم أو تمويل الأنشطة الإرهابية.
وفي ختام بيانها، شددت هيئة محامي كردفان على أن مكافحة الإرهاب ليست مسألة سياسية فحسب، بل التزام قانوني وأخلاقي دولي يهدف إلى حماية المجتمعات وصون السلم والأمن الدوليين، داعيةً إلى تعزيز التعاون الدولي والإقليمي لتفكيك البنى التنظيمية والمالية للجماعات المتطرفة وضمان عدم إفلات مرتكبي الانتهاكات الجسيمة من المساءلة القانونية، مع تأكيدها مواصلة العمل القانوني والحقوقي لتوثيق الانتهاكات وملاحقة مرتكبي الجرائم عبر الآليات العدلية الوطنية والدولية تحقيقًا للعدالة للضحايا.

التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.