تفاقمت أزمة الوقود في العاصمة السودانية الخرطوم بصورة حادة خلال الساعات الماضية، حيث عادت طوابير السيارات لتتصدر المشهد أمام محطات الخدمة، وسط شحٍ واضح في الإمدادات وتصاعد القلق الشعبي من استمرار الأزمة.
وشهدت محطات التعبئة تدافعًا كبيرًا لأصحاب السيارات الخاصة ومركبات النقل العام، ما تسبب في شلل جزئي بقطاع المواصلات وازدحام واسع في عدد من الطرق الرئيسية.
ويرجع محللون اقتصاديون تفاقم الأزمة إلى نقص الكميات المستوردة من الوقود، إضافة إلى تداعيات الأزمة الاقتصادية الراهنة، فضلاً عن المخاوف الجيوسياسية المرتبطة بالتوترات في منطقة الشرق الأوسط وتأثيرها على إمدادات الطاقة.
وفي المقابل، سعت وزارة الطاقة والنفط التابعة لحكومة بورتسودان إلى طمأنة الأسواق. وكشف وزير الطاقة والنفط إبراهيم أحمد خلال مؤتمر صحفي عن حجم الاحتياطي الاستراتيجي المتبقي، موضحًا أن:
مخزون البنزين يكفي للاستهلاك المحلي لمدة 18 يومًا.
مخزون الجازولين يكفي لمدة 21 يومًا.
ورغم هذه الأرقام، يرى مراقبون أن هذه المدة الزمنية تضع البلاد على حافة خطر نفاد الإمدادات ما لم يتم تأمين شحنات إسعافية جديدة قبل انقضاء الأسابيع الثلاثة المقبلة.
وفي سياق متصل بتداعيات الندرة وارتفاع تكاليف النقل، أقرت حكومة الولاية الشمالية تسعيرة جديدة للمواد البترولية تعكس الضغوط التضخمية المتزايدة، حيث جاءت الأسعار على النحو التالي:
جالون البنزين: 22,700 جنيه.
جالون الجازولين: 22,400 جنيه.
التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.