اتهمت “القوى الثورية المتحدة” في إقليم النيل الأزرق، اليوم الجمعة، القوات المسلحة السودانية وما أسمته “مليشيات الإخوان المسلمين”، بارتكاب انتهاكات جسيمة بحق أهالي منطقة قيسان، تمثلت في مصادرة أراضيهم قسرًا وتهجيرهم منها لتمهيد الطريق أمام عمليات تعدين جائر.
وأدانت القوى الثورية المتحدة النهب المنظم للموارد، معتبرةً أن هذه الخطوات تمثل اعتداءً سافرًا على الحقوق التاريخية للأهالي في المنطقة الحدودية الاستراتيجية.
وقالت القوى الثورية في بيانها إن القوات النظامية والمجموعات المتحالفة معها انحرفت عن دورها الطبيعي في حماية المواطنين، وتحولت إلى أدوات للاستغلال المادي عبر تفريغ المناطق من سكانها الأصليين لصالح أنشطة تعدين غير قانونية.
وأكدت أن هذه الممارسات لا تمثل تجاوزات معزولة، بل هي “نهج ممنهج يعكس فسادًا مؤسسيًا متجذرًا”، محذرةً من أن هذه الأفعال تهدد السلم الأهلي والاستقرار الاجتماعي في إقليم النيل الأزرق، الذي يعاني أصلًا من هشاشة أمنية نتيجة النزاعات المستمرة.
وطالب البيان باتخاذ إجراءات فورية تشمل الإيقاف الفوري وغير المشروط لكافة أنشطة التعدين في منطقة قيسان وضواحيها، وانسحاب القوات والمجموعات المسلحة من أراضي المواطنين وإعادتها إلى أصحابها، إضافةً إلى فتح تحقيق مستقل وشفاف لتقديم المتورطين في هذه الانتهاكات إلى العدالة.
التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.