أمر قبض متداول بحق الصحفية داليا إلياس يثير جدلاً واسعًا

بورتسودان: عين الحقيقة

أصدرت نيابة أمن الدولة في حكومة بورتسودان أمر قبض بحق الصحفية داليا إلياس وآخرين، على خلفية بلاغ جنائي، مع التلويح باتخاذ إجراءات دولية عبر الشرطة الجنائية الدولية (الإنتربول) في حال عدم امتثالهم.

وقالت النيابة، في بيان، إن أمر القبض صدر بموجب البلاغ رقم (48/2026)، استنادًا إلى المواد (66، 56، 55) من القانون الجنائي السوداني لسنة 1991، والمتصلة بنشر معلومات رسمية، وإفشاء أسرار عسكرية، ونشر أخبار كاذبة، والإضرار بمصالح البلاد.

وأمهلت السلطات المتهمين 72 ساعة للمثول أمامها أو تسليم أنفسهم، محذّرةً من إصدار نشرة قبض دولية عبر الإنتربول في حال عدم الامتثال.

كما دعت النيابة المواطنين ووسائل الإعلام والصحفيين والناشطين إلى تجنب تناول القضايا المرتبطة بالأمن والاستقرار دون إذن من الجهات المختصة، مؤكدة عزمها اتخاذ إجراءات قانونية بحق المخالفين، في ظل تشديد رسمي على ضبط تداول المعلومات ذات الصلة بالأمن القومي.

في المقابل، أفادت مصادر مطلعة لـ«عين الحقيقة» بأن القضية تأتي في سياق صراعات داخلية بين تيارات إسلامية، معتبرة أنها تمثل تصفية حسابات بين أطراف منتمية إلى ذات التيار، من بينهم شخصيات كانت تُعد مقربة من حكومة بورتسودان وبعض قيادات الجيش.

وفي أول تعليق لها، قالت داليا إلياس، خلال بث مباشر على صفحتها «بفيسبوك»، إنها علمت، كغيرها، بما يُتداول بشأن أمر القبض، موضحة أنها أعادت خلال الأيام الماضية نشر منشور «كشف» يتعلق بتنقلات ضباط الجيش، وهو محتوى متداول على وسائل التواصل الاجتماعي وفي عدد من الصفحات، كما فعل آخرون، وقدمت اعتذارًا لقيادة الجيش السوداني لأنها نقلت دون الاستناد إلى مصدر رسمي، ودون حصولها على المعلومات من جهة رسمية.

وأضافت أنها لم تتلق حتى الآن أي إخطار رسمي بالبلاغ أو إجراءات قانونية في مواجهتها، مؤكدةً استعدادها للمثول أمام النيابة وتسليم نفسها حال ثبوت صحة القرار.

وكانت إلياس قد نفت في وقت سابق صحة ما تم تداوله بشأن أمر القبض، ووصفت تلك الأنباء بأنها «دعاية مغرضة»، متهمةً جهات، على حد تعبيرها، بالوقوف وراء نشرها.

التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.