مؤتمر برلين يطرح رؤية جديدة ويعيد الزخم لسلام السودان
برلين: عين الحقيقة
أطلقت المجموعة السودانية للاتصال الدولية، في ختام مؤتمرها المنعقد بالعاصمة الألمانية برلين، “رؤية جديدة” لإنهاء الصراع المسلح في السودان، مؤكدة أن الحلول العسكرية والأمنية لن تحسم الحرب التي دخلت عامها الرابع، ومشددة على ضرورة التأسيس لدولة ديمقراطية مدنية عبر حوار وطني شامل يعالج الجذور التاريخية للأزمة.
وشهد المؤتمر، الذي حمل عنوان «رؤية جديدة لحل سلمي ومستقبل ديمقراطي في السودان»، حضورًا دوليًا لافتًا، ضم كبار المسؤولين الأفارقة، من بينهم السيد ألفونسو، نائب رئيس وزراء غينيا الاستوائية، ولويس شيك سيسوكو، رئيس المجلس الاقتصادي والاجتماعي للاتحاد الأفريقي، وفيرجينيا مبا بريغو، المبعوثة الخاصة للاتحاد الأفريقي للسلم والأمن، إلى جانب نخبة من خبراء مراكز الدراسات الدولية والقوى السياسية السودانية ومنظمات المجتمع المدني.
وأكد المشاركون أن التفاوض السلمي هو الخيار الوحيد لوقف نزيف الدم، معتبرين أن بيان “الآلية الرباعية” يشكل مدخلًا مناسبًا لإطلاق عملية سياسية شاملة تعالج القضايا الإنسانية والأمنية، وتفتح الطريق أمام حكم مدني مستدام.
وأدان المؤتمر بشدة الاستهداف الممنهج للمدنيين والمرافق العامة والأسواق والمستشفيات عبر “الطيران المسيّر”، واصفًا ذلك بأنه انتهاك صارخ للقانون الدولي الإنساني. وطالب الأطراف المتصارعة بخفض التصعيد فورًا، وتوفير ممرات آمنة لتقديم المساعدات العاجلة لملايين النازحين والمتضررين.
وأبدى المؤتمر قلقًا بالغًا من تصاعد خطاب الكراهية والتمايز العنصري والانقسام المجتمعي الناتج عن الحرب، ودعا البيان إلى الحفاظ على وحدة السودان أرضًا وشعبًا، وتجاوز الخلافات عبر “الاعتراف المتبادل” والحوار الهادئ لمواجهة مخاطر التفكك.
وحذر البيان من أن استمرار النزاع يسهم في زيادة حالة الاستقطاب الدولي والتعقيدات السياسية، خاصة في ظل المشهد العالمي المتوتر، مما يهدد الأمن والسلم الدوليين، مشيرًا إلى ضرورة وضع نهاية حاسمة للأزمة لتجنيب المنطقة مزيدًا من الانقسامات.
وأعرب المؤتمر عن تقديره لكافة الجهود الدبلوماسية الدولية الرامية إلى حشد الدعم المالي والإغاثي للشعب السوداني، مشيدًا بدور المنظمات التي تعمل في ظروف قاسية لتقديم العون، ومؤكدًا أن استقرار السودان يتطلب “تسوية تاريخية” تنهي دورة الحروب المتطاولة وتؤسس لعهد جديد من العدالة والمساواة.
التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.