انتقد رئيس المكتب التنفيذي للتجمع الاتحادي، بابكر فيصل، استمرار تمسك حكومة بورتسودان بالسلطة، رغم دخول الحرب في السودان عامها الرابع، مؤكدًا أن البلاد ما تزال تمثل أكبر كارثة إنسانية في العالم.
وقال فيصل، في منشور على صفحته بـ«فيسبوك»، إن السلطة القائمة تسعى إلى إحكام قبضة العسكر على الحكم عبر «إجراءات مكشوفة» تشمل تكوين مجلس تشريعي صوري، وتمكين حاضنة سياسية مزيفة تضم أسماء محسوبة على الثورة، إلى جانب الترتيب لإجراء انتخابات «مخجوجة» تهدف إلى إعادة سلطة الانقلاب إلى أحضان الاتحاد الإفريقي.
وأضاف أن حصر التفكير في البقاء على كرسي السلطة «بأي ثمن»، في ظل تصاعد وتيرة الحرب واتساع نطاقها، يمثل وصفة مباشرة لتقسيم البلاد، بل وتفتيتها، محذرًا من أن ذلك سيقود إلى استمرار مظاهر فشل الدولة وعدم الاستقرار لسنوات طويلة، خاصة في ظل انتشار السلاح، وتعدد المليشيات، وعسكرة المؤسسات، واستشراء الفساد.
ودعا فيصل إلى «الاتجاه الصحيح» للحفاظ على وحدة السودان، والمتمثل في الوقف الفوري وغير المشروط للحرب، وإطلاق عملية سياسية ذات مصداقية تقودها القوى المدنية، مؤكدًا أن أي محاولات للعودة إلى «الحلول الترقيعية والملتوية» لن تؤدي إلا إلى الفشل، نظرًا لحجم الأثر الذي خلّفته الحرب.
وأشار إلى أن الحكم العسكري يمثل «القاسم المشترك الأعظم» بين أسباب فشل الدولة الوطنية منذ الاستقلال، معتبرًا أن أي محاولة للالتفاف على هذه الحقيقة عبر تمكين العسكر، بأي صيغة كانت، ستقود إلى استمرار الفشل وتفكيك البلاد «مرة وإلى الأبد».
كما حذّر من خطورة ما وصفه بإحاطة الأنظمة العسكرية نفسها بمدنيين انتهازيين يبررون قراراتها ويجمّلون صورتها، معتبرًا أن ذلك قد يمنحها شعورًا زائفًا بإطالة أمد بقائها، بينما يقودها فعليًا إلى نهايتها.
التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.