أدانت هيئة محامي كردفان بشدة الهجوم السافر والانتهاكات الجسيمة التي طالت قرى الشنابلة من العرب الرحل، بالقرب من قرية أم عش ومنطقة شركيلا جنوب شرق مدينة أم روابة بولاية شمال كردفان، وذلك خلال أحداث وقعت يوم الأحد الماضي.
وقالت الهيئة، في بيان اطلعت عليه «عين الحقيقة»، إن قوة مشتركة من الجيش والشرطة نفذت الاعتداء، الذي تضمن أعمال ضرب وتعنيف طالت النساء والأطفال وكبار السن، إلى جانب عمليات نهب واسعة لممتلكات المواطنين شملت نحو 185 رأسًا من الإبل وما يقارب 230 رأسًا من الضأن والماعز.
واعتبرت الهيئة أن هذه الأفعال تمثل «انتهاكًا صارخًا لحقوق الإنسان»، مؤكدة تعارضها مع نصوص الإعلان العالمي لحقوق الإنسان، خاصة ما يتعلق بالحق في الأمان الشخصي وحظر المعاملة القاسية أو المهينة، إلى جانب مخالفتها لأحكام نظام روما الأساسي الذي يجرّم النهب والاعتداء على المدنيين في النزاعات.
وأضافت أن تورط قوات نظامية في مثل هذه الأفعال يضع قياداتها تحت طائلة المسؤولية القانونية، سواء فيما يتعلق بجرائم النهب المسلح أو الاعتداء الجسدي أو إساءة استخدام السلطة.
وطالبت الهيئة بجملة من الإجراءات العاجلة، في مقدمتها إعادة جميع المنهوبات إلى أصحابها دون قيد أو شرط، وتشكيل لجنة تحقيق مستقلة لتحديد المسؤوليات ومحاسبة المتورطين، فضلًا عن تقديمهم لمحاكمات علنية عادلة، وتعويض المتضررين ماديًا ومعنويًا.
وحذرت الهيئة من أن استمرار مثل هذه الانتهاكات دون محاسبة من شأنه أن يهدد النسيج الاجتماعي ويكرّس حالة من الانفلات، مؤكدة تمسكها بملاحقة المتورطين قانونيًا حتى تحقيق العدالة، ومشددة على أن حماية المدنيين واجب، والاعتداء عليهم جريمة لا تسقط بالتقادم.
التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.