بعد اليوم سنخاطبهم بكلمات الله التامات وبتوجيهات مقاصد شرعنا الحنيف الذي حادوا عنه وكفروا به، فنحن أحق منهم به ونحن الأحق بأن نقيم الدين لا هم، لأنهم ظلموا وتجبروا وسفكوا الدماء وأحلوا ما حرم الله وحرموا ما أحل الله، والأهم من كل هذا خاطبنا وخاطبهم الله سبحانه بالآية الكريمة (وإن طائفتان من المؤمنين اقتتلوا فأصلحوا بينهما فإن بغت أحداهما على الأخرى فقاتلوا التي تبغي حتى تفيء إلى أمر الله فإن فاءت فأصلحوا بينهما بالعدل وأقسطوا إن الله يحب المقسطين) الآية رقم (9) من سورة الحجرات، صدق الله العظيم. في الأصل البغي والعدوان ابتدرته طائفة الإخوان المتدثرة برداء الجيش وكان ذلك معلوماً للأقمار الصناعبة في المدار الكروي قبل المواطنين الساكنين بالقرب من وادي سيدنا والمدينة الرياضية وطيبة، هذا من باب الشهادة واثبات جريمتي البغي والعدوان، الأمر الثاني: الدعوة الى اصلاح ذات البين التي قامت بها الرباعية وعلى رأسها المملكة العربية السعودية مهبط الوحي وارض الرسالة وحامية حمى المقدسات الاسلامية واختيار مدينة جدة لعقد الصلح، المدينة التي تعتبر اقرب مدن العالم لبيت الله الحرام، هنا رفضت الفئة الباغية الإذعان للصلح وتمترست واصرت على استمرار العدوان وسفك الدماء، لذا وجب قتالها حتى تفيء إلى أمر الله، ومن هذا المنطلق قاتلت الفئة المعتدى عليها ومازالت وأن الله على نصرها لقدير، لأن الله حرم الظلم على نفسه وجعله محرماً بين عباده، لذلك لا يبارك العدوان و جميعكم رأى الخزي والهزيمة التي لاحقت وما زالت تلاحق هذه الفئة الباغية.
عند اطلاعنا على القصص القرآني نرى تجبر فرعون يتمثل في الترابي والبشير والبرهان و ياسر العطا، وعندما نرتعب مما حاق بقوم النبي لوط من خسف بالأرض ورجم تتبادر الى ذاكرتنا الفواحش التي ارتكبها رموز الفئة الباغية وهي كثيرة تحفظها ذاكرة السودانيين على ظهر قلب، وكما علمنا من عقاب الرب لقوم سيدنا صالح (ثمود) الذين عوقبوا بالرجفة والصيحة بعد قتلهم للناقة نرى تجسد خطيئتهم تلك في الخطيئة الكبرى التي ارتكبتها الفئة الباغية التي فاقت أقوام عاد ونوح وهود وشعيب، هذه الفئة عندما يقرأ رموزها القرآن فإنّ القرآن يلعنهم لما لهم من نفوس صدئة خربة لا تتقي ولا تستحي وهي تمر على القصص القرآني الذي يسرد قبح افعالهم وهم بلا حياء يتلون الآيات التي تصفهم بدقة متناهية، حينما تمر بالآية الكريمة رقم(30) بسورة البقرة( وإذ قال ربك للملائكة إني جاعل في الأرض خليفة قالوا اتجعل فيها من يفسد فيها ويسفك الدماء ونحن نسبح بحمدك ونقدس لك قال اني اعلم ما لا تعلمون)والآية الكريمة رقم (34) من نفس السورة(وإذ قلنا للملائكة اسجدوا لآدم فسجدوا إلّا إبليس أبى واستكبر وكان من الكافرين)صدق الله العظيم، ترى البلابسة مشعلي الحرب مجسدين في صورة إبليس هذا، ويا لتشابه الأسماء “الأبالسة” و”البلابسة” فيا سبحان الله، انها مخلوقات بعضها من بعض، وهو تكرار للتجربة البشرية بزينها وشينها، نسأل الله أن يجنبنا شرها المستطير، وجب أن لا يستغرب الأديب الأريب الطيب صالح رحمة الله عليه فهؤلاء أتوا من أصلاب الذين خشيت الملائكة من أ يفسدوا في الأرض ويسفكوا الدماء.
كل الجلبة والهرجلة التي أحدثها د.حسن عبد الله الترابي وعصابته، لا صلة لها بدين الإسلام ولا بهدي رسوله الكريم الرحمة المهداة، الذي قال عنه الخالق عز وجل ( وإنّك لعلى خلق عظيم)، فأين الفئة الباغية من الخلق والأخلاق، ولكي تعرف مدى بغيها وعدوانها فإنها أول ما سرقت السلطان استهدفت الأخلاق، حرّمت البيع وأحلت الربا، وانتهكت العرض و قتلت النفس وما زالت، فرد عدوانها فريضة على كل مسلم والآية الكريمة رقم(194) من سورة البقرة تقول (فمن اعتدى عليكم فاعتدوا عليه بمثل ما اعتدى عليكم) صدق جل من قائل، ومن هنا يصبح رد العدوان بالمثل جائز، بل واجب، ولا مجال لمفتي الجماعة الضليل الذي افتى للإبليس الكبير – عمر البشير بقتل ثلث الشعب، فيا من تم الاعتداء عليكم ردوا عدوان الفئة الباغية ولا ترجوا منها جنوح للسلم فهي مجبولة على التجبر والتكبر وسفك الدماء، ومن يرجو سلماً ممن قال عنهم الملائكة (اتجعل فيها من يفسد فيها ويسفك الدماء) يكون غير مدرك لتجذر بغي وعدوان هذه الفئة الباغية، ومن منطلق عقيدتنا فإن المعتدي الرافض للصلح يواجه حتى يفيء الى أمر الله، بغير ذلك لا منجاة من المواجهة، فواحدة من مقاصد الشريعة حفظ النفس، وحفظها من العدوان الغاشم لسافكي الدماء لن يحدث الا بالتصدي للمعتدين والوضع في الحسبان أن لا سلم يمكنه أن ينشأ بين ألناس وبين هذه الفئة المنحرفة الفكر والسلوك والمنهج.
التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.