تشهد أسواق السيارات في ولايات تخضع لسيطرة القوات المسلحة ركوداً حاداً، مع عزوف واسع عن الشراء وتزايد عرض المركبات للبيع دون إقبال يذكر.
وعزا تجار في السوق التراجع إلى الحالة الاقتصادية الراهنة، وحالة عدم اليقين المرتبطة باستمرار الحرب، بالإضافة إلى المخاوف من الوضع الأمني. وقال مواطنون إنهم يخشون امتلاك سيارة في ظل إمكانية عودة قوات الدعم السريع إلى الخرطوم، ما يرفع منسوب التردد في اتخاذ قرارات شراء كبيرة.
وأوضح متعاملون في السوق أن “الناس عارضة عرباتها ومافى بيع لحدى هنا”، مشيرين إلى أن البعض يتعامل مع الوضع باعتباره ركوداً عادياً ينتظر أن ينتهي ويعود السوق للعمل كما في الظروف الطبيعية. وأضافوا أن ذلك يغفل حقيقة أن “البلد مارة بظروف حرب وتدهور اقتصادي مريع”.
وأشار التجار إلى عامل آخر فاقم الأزمة، وهو دخول كميات كبيرة من العربات “المشفشفة” إلى السوق بعد صيانتها، مما زاد العرض في وقت انخفض فيه الطلب.
وذكرت مصادر أن أكثر من 50% من سكان العاصمة هاجروا واستقروا بالخارج، فيما تبقى الأغلبية من أصحاب الدخل المحدود. ويرى متابعون أن من يمتلك سيولة حالياً يفضل توجيهها لتأسيس عمل يوفر مصدر دخل ثابت بدلاً من شراء سيارة ملاكي تزيد المصروفات ولا تدر عائداً.
ونصح متعاملون في السوق بعدم الدخول في تجارة السيارات حالياً، معتبرين أن السيارة أصبحت “رفاهية وليست ضرورية” في هذه المرحلة، وأن الأولوية تكمن في تقليل الصرف وزيادة الدخل والاستثمار في مشاريع صغيرة قابلة للنمو.
التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.