أكد وزير الداخلية بحكومة السلام، د. سليمان صندل حقار، أن المرحلة المقبلة تتطلب بناء مشروع وطني جديد يقوم على الحرية والمساواة والعدالة، مشدداً على أن الإعلام يمثل أحد أهم أدوات قيادة الوعي المجتمعي والانحياز لقضايا الهامش السوداني بعد انتهاء المعركة الحقيقية التي تمر بها البلاد.
جاء ذلك خلال إجتماع عقده الوزير مع اللجنة التمهيدية للنقابة العامة للصحفيين السودانيين، حيث ناقش الطرفان الترتيبات الخاصة بقيام النقابة وتفعيل دورها المهني في ظل الظروف الإستثنائية التي فرضتها الحرب والتحديات الراهنة.
وأشار صندل إلى أن الإعلام يقع عليه عبء كبير في هذه المرحلة الحساسة، لافتا إلى أهمية توجيه الرسائل الإعلامية نحو محاربة المخدرات، وتعزيز قيم الوعي وسط الشباب، وبناء جيل مدرك لقضايا الوطن ومهدداته.
كما أعلن عن توجه وزارة الداخلية لإطلاق إستراتيجية إعلامية كبرى تهدف إلى إعادة الثقة بين الشرطة والمواطن، بإعتبار أن بناء مؤسسة شرطية قوية يمثل أحد أعمدة بناء الدولة واستقرارها.
وأشاد وزير الداخلية بالدور الذي يقوم به الصحفيون والإعلاميون في دعم التماسك المجتمعي ونبذ الانقسام، مثمنا جهود اللجنة التمهيدية للنقابة العامة للصحفيين السودانيين في مواصلة العمل رغم تعقيدات المرحلة الحالية.
ودعا صندل وسائل الإعلام إلى تبني حملات توعوية واسعة لمواجهة خطاب الكراهية والشائعات، مؤكداً أن الإعلام يشكل خط الدفاع الأول في مواجهة الفتن وتعزيز ثقافة التعايش والسلام بين مكونات المجتمع السوداني.
كما أعلن استعداد وزارته لدعم جهود تأسيس نقابة مهنية مستقلة تحفظ حقوق الصحفيين وتدافع عن قضاياهم، داعيا إلى تفعيل النقابات المهنية المختلفة باعتبارها مؤسسات داعمة لبناء الدولة وترسيخ الاستقرار المؤسسي.
من جانبها، أكدت اللجنة التمهيدية للنقابة العامة للصحفيين السودانيين استمرارها في استكمال الإجراءات القانونية والتنظيمية الخاصة بقيام النقابة، إلى جانب مواصلة عمليات حصر العضوية داخل السودان وخارجه لضمان مشاركة واسعة للصحفيين السودانيين مع تحقيق معاني الفدرالية.
وطالبت اللجنة السلطات المسؤولة بمراجعة سجلات الصحفيين والإعلاميين المعتقلين وإطلاق سراحهم.
وإختتم الإجتماع بالتأكيد على أهمية توحيد الصف الإعلامي وتعزيز الشراكة بين المؤسسات الرسمية والجسم الصحفي بما يسهم في دعم قضايا الوطن وترسيخ السلام والإستقرار.
التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.