في ولاية الجزيرة.. المعلم “ضياء الدين خالد” يضع استقالته على طاولة “مدير عام التعليم” احتجاجاً على تآكل المنظومة

​مدني _ عين الحقيقة

 

​في خطوة لافتة تعكس حالة الاحتقان في الوسط التربوي، تقدم الأستاذ ضياء الدين خالد محمد علي، المعلم من الدرجة الرابعة في ولاية الجزيرة، باستقالته الرسمية من سلك التعليم، موجهاً خطابها مباشرة إلى سعادة مدير عام التعليم بالولاية.
​وجاءت هذه الاستقالة، التي رفعها الأستاذ ضياء الدين عبر التسلسل الإداري (مديري المراحل الثانوية والمتوسطة والابتدائية)، بعد مسيرة مهنية امتدت لاثنين وعشرين عاماً، واصفاً إياها بأنها “شهادة براءة ذمة” أمام التاريخ والوطن.

​و أشار ضياء الدين إلى حالة من الاستنزاف الجسدي والنفسي نتيجة غياب التقدير العادل، معتبراً أن سنوات العطاء الطويلة واجهت واقعاً من الوعود غير المنفذة.

و انتقد البيان بوضوح تدني الرواتب وتجاهل الخبرات، مؤكداً أن المعلم يُعامل حالياً كأرقام في كشوفات الحضور بدلاً من كونه “عموداً للوطن”.

و شدد المعلم على أن الضحية الكبرى هي الطالب، نتيجة انعدام الخطط الاستراتيجية وتذبذب المستويات والمناهج، وهو ما وصفه بـ “الارتجال” الذي لا يخدم مستقبل الوطن.

​وأكد المعلم في رسالته الموجهة لإدارة التعليم بولاية الجزيرة أنه لم يعد قادراً على الوقوف أمام الطلاب في ظل غياب “بوصلة” واضحة للوزارة، مشدداً على رفضه الاستمرار في “بيئة تقتل المعلم وتُجهض الطالب”.
​تأتي هذه الخطوة من ولاية الجزيرة لتضع قيادات التعليم أمام تحدٍ حقيقي، في ظل مطالبات متزايدة بضرورة الإصلاح الجذري قبل أن تفقد المنظومة المزيد من كفاءاتها.

التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.