قال عضو قيادة حزب البعث العربي الاشتراكي وعضو مجلس السيادة السابق صديق تاور إن الحرب الدائرة في السودان منذ 3 أعوام وصلت إلى طريق مسدود، مؤكداً أن توحيد موقف القوى المدنية يشكل المدخل الحقي لإنهائها.
وفي مقابلة مع قناة “الحدث” من أديس أبابا السبت، أوضح تاور أن اللقاءات الجارية بين قوى سياسية ومدنية تمثل محاولة للانتقال من مرحلة الاستقطاب والانقسام إلى مرحلة البحث عن حلول عملية لإنهاء الحرب التي تدخل عامها الرابع.
وأشار تاور إلى أن التطورات الكارثية التي شهدها السودان دفعت معظم الأطراف لإعادة النظر في مواقفها، لافتاً إلى أن مختلف الأطراف باتت تدرك أن الرهان على الحسم العسكري لم يعد ممكناً، وأن استمرار القتال يهدد وجود الدولة السودانية نفسها.
وأضاف أن “الحرب وصلت إلى طريق مسدود، وتكلفتها الإنسانية والسياسية والاقتصادية أصبحت باهظة إلى درجة تهدد مستقبل السودان، محذراً من أن استمرار الوضع قد يقود إلى مرحلة لا يبقى فيها وطن يتصارع عليه المتحاربون”
وكشف تاور عن خارطة طريق لإنهاء النزاع تقوم على 3 مسارات ، أمني بوقف إطلاق النار والترتيبات الأمنية وتجميع القوات و إنساني بتأمين وصول المساعدات وفتح الممرات الآمنة وعودة النازحين، و آخر سياسي يتمثل في التوافق على فترة انتقالية قصيرة تنتهي بانتخابات حرة.
وأوضح أن المشاورات تشمل حوارات مع قوى متحالفة مع الجيش في بورتسودان وقوى متحالفة مع قوات الدعم السريع ضمن تحالف “تأسيس”، بهدف الوصول إلى “أرضية مشتركة”.
وأكد أن كتلة سياسية ومدنية واسعة تشكلت وتضم حزب البعث وحركة تحرير السودان بقيادة عبد الواحد نور ولجان مقاومة وأجسام مهنية، مشيراً إلى أن اجتماعات نيروبي السابقة أسهمت في تشكيلها، بينما استقطبت اللقاءات الحالية قوى إضافية.
و شدد صديق تاور على إن إنهاء الحرب يتطلب مساراً سلمياً يقوم على إدانة الانتهاكات التي ارتكبتها جميع الأطراف، واستعادة المسار المدني للدولة السودانية، متوقعاً جولة جديدة من النقاشات في يوليو المقبل.
التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.