رفض قطاع التعليم العالي والبحوث بحزب المؤتمر السوداني قرار وزير التعليم العالي القاضي في حكومة بورتسودان بإعادة الجامعات إلى مقارها الأصلية، معتبراً أن الخطوة لا تراعي الأوضاع الاستثنائية التي فرضتها الحرب على مؤسسات التعليم العالي والبيئة التعليمية في البلاد.
وقال الحزب، في بيان اطلعت عليه عين الحقيقة اليوم الاثنين، إن الحرب خلّفت دماراً واسعاً في عدد من الجامعات، شمل القاعات الدراسية والمعامل والمكتبات والبنى التحتية، كما تسببت في تعطيل العملية التعليمية وحرمان آلاف الطلاب من مواصلة دراستهم، إلى جانب تفاقم الأوضاع المعيشية لأعضاء هيئة التدريس والعاملين.
وأوضح البيان أن عدداً من الجامعات لجأ إلى إنشاء مراكز بديلة في مناطق النزوح واللجوء لضمان استمرار الدراسة، مشيراً إلى أن قرار العودة يتجاهل التحديات القائمة، وفي مقدمتها الدمار الذي لحق بالمؤسسات التعليمية، وأزمات السكن والخدمات الأساسية، وتدهور الأوضاع الأمنية، وارتفاع تكاليف المعيشة والتنقل.
وانتقد الحزب ما وصفه بالتعجل في إصدار القرار، مؤكداً أن استقرار التعليم العالي يتطلب معالجة شاملة للآثار التي أفرزتها الحرب، لا الاكتفاء بإجراءات إدارية لا تستند إلى واقع الميدان.
ودعا الحزب إلى التراجع عن القرار وفتح حوار واسع مع إدارات الجامعات وأساتذتها والجهات ذات الصلة، لوضع رؤية وطنية تضمن استمرارية التعليم العالي وتهيئة الظروف الملائمة لعودة آمنة ومستدامة للمؤسسات الأكاديمية إلى مقارها الأصلية.
التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.