كشفت صحيفة «ميدل إيست أونلاين»، نقلاً عن تقرير صادر عن منظمة “ACLED” المتخصصة في رصد النزاعات، أن الصراع في إقليم تيغراي الإثيوبي تجاوز أبعاده المحلية واتخذ طابعاً إقليمياً معقداً، تتداخل فيه حسابات السودان وإريتريا إلى جانب امتدادات دولية أوسع.
ووفقاً للصحيفة، فإن حكومة بورتسودان تمارس، عبر أجهزتها الاستخباراتية، دوراً مؤثراً في دعم جبهة تحرير تيغراي، التي شرعت في تصعيد عسكري يهدف إلى بسط السيطرة على منطقة غرب تيغراي المتنازع عليها.
وأشار التقرير إلى أن الأزمة شهدت تصعيداً جديداً خلال شهر مايو الماضي، عقب إعلان جبهة تحرير تيغراي إعادة تشكيل حكومة الإقليم التي انتهت ولايتها عام 2020، في خطوة اعتُبرت تحدياً للحكومة المؤقتة المنبثقة عن اتفاق السلام.
وحذر التقرير من خطورة التطورات الراهنة في ظل تشكل اصطفافات إقليمية متعددة المستويات، تتصدرها أدوار عسكرية وأمنية متنامية للقوات المسلحة السودانية ضمن شبكة معقدة من التحالفات الإقليمية.
وأضاف أن الاستخبارات العسكرية السودانية أصبحت، وفقاً لتقديرات أوردها التقرير، منخرطة بصورة غير مباشرة في دعم جبهة تحرير تيغراي، مع احتمالات بتقديم إسناد لوجستي أو عسكري حال اتساع نطاق العمليات نحو غرب تيغراي، بما في ذلك توفير معدات عسكرية وإتاحة ملاذات داخل الأراضي السودانية لعناصر من قوات دفاع تيغراي لتنسيق عملياتها.
التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.