صعّدت السلطات التشادية إجراءاتها تجاه سلطة بورتسودان بإغلاق القنصلية السودانية في مدينة أبشي وإعلان القنصل العام وأعضاء البعثة الدبلوماسية أشخاصاً غير مرغوب فيهم، مع منحهم مهلة لمغادرة البلاد.
وقالت مصادر دبلوماسية إن القرار جاء على خلفية خلافات تتعلق بدخول بعثة للسجل المدني والجوازات من السودان إلى تشاد دون تنسيق مسبق مع السلطات المختصة، وسط اتهامات بمشاركة عناصر شرطية وعسكرية ضمن الفريق، وهو ما اعتبرته أنجمينا تجاوزاً للإجراءات الدبلوماسية والأمنية المعمول بها.
ويأتي هذا التطور في ظل توتر متصاعد بين الجانبين منذ اندلاع الحرب في السودان، حيث تواصل سلطة بورتسودان اتهام تشاد بتسهيل وصول الدعم إلى قوات الدعم السريع، بينما تنفي الحكومة التشادية تلك الاتهامات وتؤكد تمسكها بسياسة الحياد.
ويرى مراقبون أن الخطوة التشادية تحمل أبعاداً سياسية تتجاوز الخلاف الإداري، وتعكس تراجعاً ملحوظاً في مستوى الثقة بين البلدين، ما ينذر بمزيد من التصعيد الدبلوماسي ويضع ملفات التعاون الأمني والحدودي أمام اختبار جديد خلال الفترة المقبلة.
التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.