التيار الثوري يقاطع العملية السياسية ويحذر من تسوية هشة

متابعات: عين الحقيقة

 

أعلن المكتب القيادي للحركة الشعبية لتحرير السودان – التيار الثوري الديمقراطي مقاطعته للعملية السياسية الجارية والاجتماعات المرتبطة بها، معتبراً أن المسار الحالي قد يقود إلى تسوية «هشة» لا تعالج جذور الأزمة السودانية ولا توفر أسساً حقيقية لسلام مستدام.

وقال التيار، في بيان صدر عقب اجتماع طارئ للمكتب القيادي عُقد مساء الأحد، إنه أجرى تقييماً لنتائج الاجتماعات التي استضافتها أديس أبابا ونيروبي بشأن العملية السياسية وإعلان المبادئ، وخلص إلى أن تصميم العملية الحالية لا يمنح القوى المدنية المناهضة للحرب دوراً مؤثراً في صناعة القرار أو رسم مستقبل البلاد.

وانتقد البيان ما وصفه بتهميش القوى المدنية الرافضة للحرب، مؤكداً أن أي تسوية سياسية لا تقوم على مشاركة واسعة لهذه القوى ستؤدي إلى تكرار تجارب سابقة انتهت إلى الفشل وعدم الاستقرار.

ودعا التيار إلى عقد اجتماع موسع لقوى «صمود» بهدف مراجعة الموقف من العملية السياسية، والعمل على تطوير إعلان المبادئ ليصبح إطاراً لجبهة مدنية واسعة مناهضة للحرب تضم القوى الديمقراطية ولجان المقاومة ومنظمات المجتمع المدني.

وأكد البيان أن وقف إطلاق النار، ومعالجة الكارثة الإنسانية المتفاقمة، وحماية المدنيين، يجب أن تمثل المدخل الأساسي لأي عملية سياسية جادة، محذراً من أن تجاهل الأوضاع الإنسانية سيقوض فرص نجاح أي تسوية مستقبلية.

كما حذر التيار من تداعيات انتشار السلاح وتفكك مؤسسات الدولة، معتبراً أن استمرار الحرب يهدد وحدة السودان ويزيد من مخاطر الانقسام والتشظي، داعياً إلى تأسيس جيش وطني مهني موحد يخضع للسلطة المدنية والإرادة الشعبية.

وجدد التيار رفضه لأي ترتيبات سياسية تتيح عودة الإسلاميين إلى السلطة أو تمنحهم مكاسب سياسية من دون مساءلة، مؤكداً أن تحقيق السلام المستدام يتطلب معالجة الأسباب الجذرية للأزمة وإنهاء ما وصفه بـ«اختطاف الدولة».

واختتم البيان بالدعوة إلى حوار واسع بين القوى المدنية السودانية يفضي إلى عملية سياسية تستند إلى الإرادة الوطنية، وتحقق السلام والديمقراطية والعدالة الاجتماعية، وصولاً إلى بناء سودان جديد يتجاوز الحرب والاستبداد.

التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.