أدانت نقابة الصحفيين السودانيين وشبكة الصحفيين السودانيين احتجاز الصحفي قرشي عوض بواسطة قوة من المباحث الجنائية في مدينة بربر بولاية نهر النيل، وطالبتا بالإفراج الفوري عنه.
وقالت النقابة، في بيان اليوم، إن قوة أمنية احتجزت الزميل عوض مساء الخميس 13 أغسطس 2026، واقتادته إلى قسم شرطة بربر، على خلفية بلاغ أفادت المعلومات بأنه مقدم من جهاز المخابرات السوداني، بموجب قانون جرائم المعلوماتية لسنة 2007.
وأضافت النقابة أن الصحفي أُودع الحبس دون أن يخضع للتحقيق حتى الآن، ولم يتم إطلاق سراحه بالضمان، فيما لم تتضح مواعيد مثوله أمام النيابة أو بدء إجراءات التحقيق معه.
وأكدت النقابة أن احتجاز الصحفيين بسبب ممارستهم لعملهم يمثل “مساساً مباشراً بحرية الصحافة وحق الجمهور في المعرفة”، مشددة على ضرورة التزام أي إجراءات قانونية بحق الصحفيين بالضمانات الدستورية والدولية للمحاكمة العادلة، وعدم تحويل القوانين إلى أدوات لتقييد العمل الصحفي.
وطالبت النقابة بالإفراج الفوري عن عوض ما لم توجد ضرورة قانونية واضحة، والكشف عن الأساس القانوني للبلاغ، وتمكينه من حق الدفاع والاستعانة بمحامٍ. كما جددت رفضها سجن الصحفيين على خلفية قضايا النشر، وطالبت بإلغاء قانون جرائم المعلوماتية.
من جانبها، قالت شبكة الصحفيين السودانيين، في بيان منفصل، إن اعتقال عوض يكشف عن استمرار استهداف الحريات الصحفية وتكميم الأفواه”. وأشارت إلى أن الزميل ظل خلال الفترة الماضية يقدم تسجيلات مرئية لتحليل الأوضاع الاقتصادية والسياسية في إطار عمله المهني.
وأدانت الشبكة الممارسات القمعية التي تعيد إلى الأذهان حقبة نظام البشير البائدة، محذرة من أن استمرار الاعتقالات التعسفية لا يزيد المشهد إلا احتقاناً.
وطالبت الشبكة بالإطلاق الفوري وغير المشروط لسراح قرشي عوض وجميع المعتقلين السياسيين والناشطين، مؤكدة أن قمع الأقلام الشريفة لن يحجب حقيقة الواقع المأساوي.
يُذكر أن الصحفي قرشي عوض كان قد ظهر في بث مباشر عبر «فيسبوك» قبل اعتقاله، تحدث خلاله عن الأوضاع السياسية والأمنية في البلاد.
التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.