حركة تحرير السودان تعلن قرارات مهمة من نيروبي

نيروبي: عين الحقيقة

أعلنت حركة/جيش تحرير السودان، بقيادة عبد الواحد محمد أحمد النور، مخرجات اجتماع المجلس التنفيذي الثالث، الذي عُقد في العاصمة الكينية نيروبي بالتزامن مع ورشة عمل نظمتها منظمة «أكورد» الجنوب أفريقية، خلال الفترة من 11 إلى 14 أغسطس الجاري.

 

وقالت الحركة، في بيان أصدره مسؤول قطاعها الإعلامي والناطق الرسمي باسمها، محمد عبد الرحمن الناير، إن الورشة شارك فيها أعضاء المجلس القيادي الأعلى، ومجلس التحرير الثوري، والمجلس التنفيذي، إلى جانب قيادات من مؤسسات الحركة المختلفة.

 

وأوضح بيان تلقته «عين الحقيقة» أن الورشة ناقشت تجربة مقاومة حزب المؤتمر الوطني الأفريقي (ANC) لنظام الفصل العنصري في جنوب أفريقيا، ومقارنتها بتجربة نضال السودانيين من أجل الحرية والكرامة وبناء دولة المواطنة المتساوية، إلى جانب ما وصفته الحركة بجرائم الإبادة الجماعية والتطهير العرقي وجرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية التي شهدتها مناطق مختلفة من السودان.

 

وفي الجانب التنظيمي، ناقش الاجتماع القضايا الداخلية والراهن السياسي في السودان، في ظل استمرار الحرب، مؤكداً تمسك الحركة بما سمّته «إعلان المبادئ السوداني»، والدعوة إلى تشكيل جبهة مدنية واسعة لإنهاء الحرب، لا تستثني سوى المؤتمر الوطني والحركة الإسلامية وواجهاتهما، أو من يرفض العملية السياسية السلمية.

 

وأكدت الحركة دعمها للحل الشامل الذي يقود إلى التغيير السياسي وبناء دولة المواطنة المتساوية وسيادة حكم القانون، إلى جانب محاسبة المسؤولين عن الانتهاكات والجرائم التي وقعت خلال الحرب، بما في ذلك الحرب التي اندلعت في 15 أبريل 2023، وتسليم المطلوبين إلى المحكمة الجنائية الدولية وضمان عدم الإفلات من العقاب.

 

ورفض البيان التسويات الجزئية والاتفاقيات الثنائية، داعياً إلى معالجة الجذور التاريخية للأزمة السودانية وفق ما ورد في مواثيق «إعلان المبادئ السوداني».

 

وفي الملف الإنساني، طالبت الحركة الأمم المتحدة والمجتمع الدولي بالاضطلاع بمسؤولياتهما في حماية المدنيين بمناطق النزاع، والضغط على أطراف الحرب لفتح الممرات والمعابر الإنسانية وضمان وصول المساعدات إلى المحتاجين دون قيود، مع رفض استخدام الإغاثة سلاحاً في الحرب.

 

وحذرت الحركة من تدهور الأوضاع الإنسانية نتيجة صعوبة وصول المساعدات وشح الأمطار في مناطق واسعة من السودان، معتبرة أن ذلك ينذر بتفاقم أزمة الغذاء واحتمال وقوع كارثة إنسانية، ودعت الأمم المتحدة والمنظمات الدولية إلى التحرك العاجل.

 

وجددت الحركة موقفها الرافض للحرب، مؤكدة حيادها تجاه أطراف القتال، ومشددة على أن الحل العسكري لن ينهي الأزمة السودانية، مستندة إلى تجارب الحروب السابقة في البلاد منذ عام 1955.

 

كما أعلن الاجتماع تأييده لمبادرة «الرباعية الدولية» بشأن السودان، واعتبرها مدخلاً مناسباً لمعالجة الأزمة، محذراً في الوقت نفسه من محاولات تقويض المبادرة أو إعادة المؤتمر الوطني والحركة الإسلامية وواجهاتهما إلى العملية السياسية.

 

وبحسب البيان، عقدت قيادة الحركة اجتماعات منفصلة مع مجلسي التحرير الثوري والمجلس التنفيذي، تناولت القضايا التنظيمية وتقييم الأداء خلال الفترة الماضية، بهدف تعزيز النجاحات ومعالجة أوجه القصور.

 

واختُتمت فعاليات الاجتماع بمشاركة قيادات الحركة في احتفال مكتب شرق أفريقيا – فدرالية كينيا، بذكرى شهداء حركة/جيش تحرير السودان، التي توافق 14 أغسطس من كل عام.

 

وشارك في مخاطبة الاحتفال رئيس المجلس التنفيذي لفدرالية كينيا، إدريس هارون آدم، ورئيس المجلس التنفيذي لمكتب شرق أفريقيا، سمؤال جمال عبد الرحمن، ومسؤول القطاع التنظيمي بالحركة، مالك عبد الرحمن أبكر، ومقرر مجلس التحرير الثوري، حواء عبد الرحمن، إلى جانب رئيس ومؤسس الحركة، عبد الواحد محمد أحمد النور.

 

ويأتي الاجتماع في وقت تتواصل فيه الحرب في السودان وسط أزمة إنسانية متفاقمة، ومساعٍ إقليمية ودولية للتوصل إلى وقف للقتال وفتح مسار سياسي لإنهاء الأزمة.

التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.