عادت أزمة الوقود إلى الواجهة في العاصمة السودانية الخرطوم، مع تصاعد الازدحام أمام محطات الخدمة وامتداد طوابير المركبات لمسافات طويلة، فيما ينتظر سائقون لساعات للحصول على كميات محدودة من البنزين والجازولين.
وأفادت صحيفة «الشرق الأوسط»، في تقرير نشرته الاثنين 28 سبتمبر، بأن سعر جالون البنزين بلغ نحو 37 ألف جنيه سوداني داخل محطات الوقود، مقابل نحو 60 ألف جنيه في السوق الموازية، بينما سجل جالون السولار نحو 45 ألف جنيه داخل المحطات، مقارنة بـ56 ألف جنيه في الأسواق الموازية.
ونقلت الصحيفة عن مواطنين وسائقين أن تكرار نقص الوقود يفرض عليهم خيارات مكلفة، إما الانتظار لساعات طويلة أمام المحطات، أو اللجوء إلى السوق الموازية وشراء الوقود بأسعار أعلى، ما ينعكس مباشرة على دخولهم اليومية.
وتتجاوز تداعيات الأزمة حدود محطات الوقود، إذ يهدد نقص الإمدادات وارتفاع الأسعار بزيادة تكاليف النقل والتشغيل، ويضيف أعباء جديدة إلى المواطنين الذين يعتمدون على المواصلات في أعمالهم ومعيشتهم.
وتأتي عودة الطوابير في وقت تواجه فيه الخرطوم ضغوطاً اقتصادية ومعيشية متصاعدة، لتعيد أزمة الوقود إلى صدارة المشهد، وسط تساؤلات حول قدرة الإمدادات الحالية على تلبية احتياجات العاصمة ومنع اتساع الفجوة بين الأسعار الرسمية والسوق الموازية.
التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.