رفضت لجان مقاومة القضارف المطالبات بالسماح للرئيس السوداني المخلوع عمر البشير بالسفر إلى الخارج لتلقي العلاج، مؤكدة أن وضعه الصحي لا يعفيه من المساءلة القانونية، وأن مكانه الطبيعي هو السجن، مع ضمان حقه في الحصول على الرعاية الطبية داخل السودان.
وقالت اللجان، في بيان اطلعت عليه عين «الحقيقة» اليوم، إن البشير لا يمثل حالة إنسانية يمكن فصلها عن سجل حكمه، مشددة على أن العلاج حق مكفول له داخل السجن أو في المستشفيات السودانية، وليس امتيازاً يتيح له مغادرة البلاد والإفلات من العدالة.
وتساءل البيان عن أسباب المطالبة بعلاج البشير في الخارج، في وقت لم تحظَ فيه المستشفيات والأطقم الطبية والصحة العامة، بحسب اللجان، بالاهتمام الكافي خلال سنوات حكمه، مشيراً إلى أن موارد الدولة وُجّهت إلى الأجهزة الأمنية وإدارة الحروب على حساب الخدمات الأساسية.
واستحضرت لجان المقاومة في بيانها ما وصفته بانتهاكات حقبة النظام السابق، بما في ذلك ضحايا حرب الجنوب وانفصال البلاد، والحروب في دارفور وجبال النوبة والنيل الأزرق، إلى جانب إعدامات رمضان عام 1990، وبيوت الأشباح، وقتل المتظاهرين خلال احتجاجات سبتمبر 2013 وثورة ديسمبر.
وأكدت اللجان أن المعاناة الصحية للبشير لا ينبغي أن تتحول إلى مدخل لتجاوز المساءلة، مشددة على ضرورة تلقيه العلاج داخل السودان، مع مثوله أمام القضاء لمواجهة الاتهامات الموجهة إليه.
التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.