بحث رئيس وزراء حكومة السلام، محمد حسن عثمان التعايشي، مع الرئيس الدولي لمنظمة أطباء بلا حدود، جاويد عبد المنعم، سبل تعزيز التعاون والتنسيق لتلبية الاحتياجات الصحية والإنسانية العاجلة في السودان، وذلك خلال اجتماع افتراضي بحضور وكيل وزارة الصحة، الأمين عثمان فلاتي.
ويأتي الاجتماع عقب قرار أصدره التعايشي برفع تعليق أنشطة منظمة أطباء بلا حدود، بما يسمح لها باستئناف عملياتها وتوسيع نطاق تدخلاتها في مناطق سيطرة حكومة السلام والمناطق المتأثرة بالحرب.
وأشاد الرئيس الدولي للمنظمة بالقرار، معتبراً أنه يمثل خطوة مهمة نحو استئناف الأنشطة الإنسانية، مؤكداً جاهزية فرق المنظمة للتدخل والاستجابة للاحتياجات الطارئة، ومعرباً عن ارتياحه للإيضاحات التي قدمها رئيس الوزراء بشأن القضايا المطروحة.
وتناول الاجتماع تطورات الأوضاع الإنسانية في المناطق المتأثرة بالنزاع، بما فيها كردفان وجبال النوبة والنيل الأزرق، إلى جانب مخيمات النازحين. واتفق الطرفان على مواصلة الحوار والتنسيق عبر آليات فنية تضمن تبادل المعلومات ومتابعة الاحتياجات المتغيرة، مع الاحترام الكامل لاستقلالية المنظمة.
وركزت المباحثات على أولويات التدخل الصحي، بما يشمل الرعاية الصحية الأولية، وخدمات صحة الأم والطفل، والرعاية الطارئة وعلاج الإصابات، فضلاً عن معالجة سوء التغذية، في ظل التوقعات بتفاقم الأوضاع الإنسانية نتيجة الجفاف.
كما بحث الجانبان تحديات توفير مياه الشرب الآمنة، وتحسين خدمات الصرف الصحي، والتخلص من النفايات الطبية في مدينة نيالا، التي ارتفع عدد سكانها، بحسب ما ورد في الاجتماع، من نحو 500 ألف إلى أكثر من 3 ملايين نسمة، ما يفرض ضغوطاً متزايدة على الخدمات الصحية والبنية التحتية.
التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.