تشهد ولاية النيل الأبيض، ولا سيما مدينة كوستي، تصاعداً في الشكاوى المتعلقة بالانفلات الأمني وانتشار ظاهرة ما يُعرف محلياً بـ«9 طويلة»، وسط تزايد البلاغات من مواطنين أفادوا بتعرضهم لعمليات نهب واعتداءات وحوادث أمنية في عدد من المناطق والأسواق.
وتتركز الشكاوى بصورة ملحوظة في السوق الكبير والسوق الشعبي، إلى جانب عدد من الأحياء السكنية بمدينة كوستي، حيث يقول مواطنون إن بعض الحوادث تقع في أوقات مختلفة من اليوم، ما أثار حالة من القلق وسط السكان وأصحاب المحال التجارية.
وبحسب إفادات متداولة من مواطنين ومصادر محلية، فإن بعض البلاغات التي جرى التعامل معها أمنياً قادت، وفقاً لما ذكرته المصادر، إلى الاشتباه في تورط أفراد ينتسبون إلى جهات نظامية في بعض الحوادث.
وتثير هذه الإفادات، حال ثبوتها، قضية أوسع تتعلق بتداخل ظاهرة الجريمة مع حالة الانفلات الأمني، وتضع الأجهزة المختصة أمام مسؤولية التحقيق في البلاغات، والتحقق من هويات المتورطين، ومحاسبة أي أفراد يثبت تورطهم، أياً كانت الجهة التي ينتسبون إليها.
ويرى مواطنون أن معالجة الظاهرة لا تقتصر على زيادة الانتشار الأمني في الأسواق والأحياء، وإنما تتطلب أيضاً تحقيقاً مستقلاً وشفافاً في البلاغات، وتشديد الرقابة على الأسواق، وضبط المظاهر المسلحة، وضمان عدم إفلات المتورطين من المحاسبة.
وتبقى نسبة التورط إلى أفراد من القوات النظامية ادعاءً يحتاج إلى نتائج تحقيقات رسمية أو أدلة قابلة للتحقق، في وقت يطالب فيه سكان كوستي السلطات بتوضيح ملابسات الحوادث التي تم الإبلاغ عنها، والإعلان عن الإجراءات المتخذة لحماية المواطنين وممتلكاتهم.
التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.