صوّت البرلمان الأوروبي، لصالح قرار يدعو إلى تشديد الإجراءات ضد تنظيم الإخوان المسلمين ووضع استراتيجية أوروبية موحدة لمواجهة نفوذه داخل القارة.
وأقر البرلمان القرار الذي تقدمت به كتلة حزب الشعب الأوروبي (يمين الوسط) بأغلبية 381 صوتاً مؤيداً، مقابل 167 صوتاً معارضاً، وامتناع 15 عضواً عن التصويت، خلال جلسة عامة عقدت في مقره بمدينة ستراسبورغ الفرنسية.
تفاصيل القرار
ويدعو القرار إلى ضرورة وضع استراتيجية أوروبية مشتركة لمواجهة ما وصفه بـ”التغلغل السياسي” لتنظيم الإخوان داخل المؤسسات والمجتمعات الأوروبية، بدلاً من ترك الملف لتقديرات كل دولة على حدة.
كما يطالب القرار بتطوير أدوات موحدة لرصد أنماط النفوذ، وتتبع مسار الأموال الأوروبية والأجنبية التي تصل إلى كيانات يشتبه في ارتباطها بالتنظيم، ووقف أي أشكال من الدعم المؤسسي أو المالي.
خلفية القرار
ويأتي التصويت في أعقاب سلسلة من التحذيرات والتقارير الحكومية الأوروبية، منها تقرير حكومي فرنسي حذر من استراتيجية طويلة الأمد لشبكات مرتبطة بالإخوان تقوم على بناء نفوذ تدريجي داخل المجتمع بما قد يؤثر على مبادئ التماسك الاجتماعي.
وكشف عضو البرلمان الأوروبي الفنلندي سيباستيان تينكونين، خلال المناقشات، عن ما وصفه بخطة لتنظيم الإخوان لـ”أسلمة أوروبا” من خلال التمويل، وفق ما نشره المرصد الأوروبي لمحاربة التطرف.
نحو التصنيف إرهابياً
ودعا نواب من مجموعة المحافظين والإصلاحيين الأوروبيين إلى دراسة إدراج تنظيم الإخوان على قائمة الاتحاد الأوروبي للمنظمات الإرهابية، وتشديد الرقابة على مصادر تمويل المؤسسات المرتبطة به.
ويرى مراقبون أن هذا القرار، رغم أنه غير ملزم قانونياً في هذه المرحلة، يمثل خطوة سياسية مهمة قد تمهد لإجراءات ملموسة في الأمد القريب، تشمل تشديد التدقيق على مصادر التمويل والعلاقات مع الجهات الأجنبية وإمكانية الوصول إلى الأموال والمؤسسات الأوروبية.
التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.