انتشار السلاح في دارفور يهدد المصالحات والسلم المجتمعي

نيالا: عين الحقيقة

أكد رئيس القوى المدنية المتحدة وعضو الهيئة القيادية لتحالف «تأسيس»، هارون مديخير، أن إخراج السودان إلى بر الأمان، وجعل الحرب الراهنة آخر حروب البلاد، مرهون بوحدة السودانيين وتكاتفهم.

وقال مديخير، في كلمة ألقاها خلال احتفال بالصلح بين قبيلتي الفلاتة والمساليت، نظمه مكتب ولاية جنوب دارفور، إن المشكلة الحقيقية تكمن في انتشار السلاح خارج إطار القوات المسلحة والشرطة وجهاز الأمن.

وحذّر من أن وجود السلاح داخل المدن وفي أيدي المواطنين، بمن فيهم النساء، يمثل «كارثة حقيقية وتهديداً خطيراً للسلم الأهلي».

وأشاد مديخير بصمود أهالي جنوب دارفور في مواجهة القصف، معتبراً أنهم الركيزة الأساسية التي قامت عليها «حكومة السلام». كما ثمّن دور الإدارة الأهلية في حل النزاعات وإنجاح المصالحات، داعياً إلى تعزيز المودة والتآلف بين مكونات المجتمع.

من جانبه، اتهم رئيس الإدارة المدنية المكلّف بولاية جنوب دارفور، صلاح الولي، جهات تابعة للطرف الآخر بمحاولة إثارة الفتن، بعد فشلها في المواجهة المباشرة مع قوات «حكومة السلام الانتقالية».

وقال الولي إن المرحلة الراهنة تتطلب وقوف الجميع «وقفة رجل واحد» لمواجهة الأفكار السامة، والحفاظ على النسيج الاجتماعي، والعمل صفاً واحداً لنصرة الوطن.

وفي السياق ذاته، دعا رئيس القوى المدنية المتحدة «قمم» بولاية جنوب دارفور، آدم إسماعيل النور، قواعد تحالف «تأسيس» في محليتي تلس وقريضة، وفي عموم محليات الولاية، إلى نبذ العنف، وإصلاح ذات البين، وتعزيز السلم الاجتماعي.

وأكد النور أن «قمم» ستبذل جهوداً لتفعيل الخدمات ومحاربة العادات الضارة، متهماً الطرف الآخر بالسعي إلى إثارة البلبلة وتفتيت المجتمع، بعد فشله في هزيمة مشروع الإصلاح وبناء دولة العدالة.

وأشار إلى أن «قمم» وضعت خطة متكاملة لتنفيذ جولات ميدانية تشمل محليات الولاية الـ21، بهدف توعية المواطنين بمتطلبات المرحلة الراهنة.

التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.