حمدوك: السلام في السودان لا يزال ممكناً والحسم العسكري مستحيل

متابعات ـ عين الحقيقة

أكد رئيس الوزراء السابق ورئيس التحالف المدني الديمقراطي لقوى الثورة “صمود”، عبد الله حمدوك، أن السلام في السودان لا يزال ممكناً رغم استمرار الحرب، مشيراً إلى أن مسؤولين كنديين تعهدوا بدعم جهود إنهاء النزاع.

 

وقال حمدوك في مقابلة مع صحيفة “ذا غلوب آند ميل” الكندية، إن زيارته إلى العاصمة أوتاوا أسفرت عن “التزام جيد للغاية” من المسؤولين الكنديين بدعم جهود السلام، بما يشمل الاستفادة من الخبرات الدبلوماسية الكندية في دعم العملية السياسية.

 

وأوضح أن كندا شاركت في مبادرات سلام دولية، من بينها تجربة كولومبيا، مشيراً إلى أن العملية السياسية السودانية ستحتاج إلى دعم في مجالات بناء القدرات وتوفير الخبرات.

 

وشدد حمدوك على أن الحرب لن تنتهي بانتصار عسكري حاسم لأي من الطرفين، واصفاً إياها بحرب استنزاف، ومؤكداً أن الحل العسكري غير ممكن في ظل استمرار القتال وتفاقم الأوضاع الإنسانية.

 

وحذر من اتساع نطاق النزاعات في المنطقة وتأثير الحرب السودانية على دول الجوار، قائلاً إن المنطقة تواجه هشاشة متزايدة، وإن امتداد الصراعات يجعل الأوضاع أكثر خطورة.

 

وسلطت الصحيفة الضوء على تحركات حمدوك الدولية منذ اندلاع الحرب في أبريل 2023، وجهوده لحشد الدعم لوقف القتال وإطلاق عملية سياسية بقيادة مدنية تقوم على توحيد القوى والأحزاب والمجموعات السودانية غير المنحازة لأي من طرفي الحرب.

 

ونقلت الصحيفة عن المتحدث باسم وزارة الشؤون العالمية الكندية، جون بابكوك، ترحيب أوتاوا بجهود تحالف “صمود” الرامية إلى المساهمة في قيام حكومة مدنية في السودان بعد انتهاء الحرب، مشيرة إلى أن كندا قدمت نحو 2.5 مليون دولار لدعم جهود السلام في السودان منذ مطلع عام 2024.

 

ومن المقرر أن يتوجه حمدوك إلى إثيوبيا عقب زيارته لكندا، للمشاركة في لقاء يجمع الآلية الخماسية بتحالف القوى المدنية والسياسية غير المنحازة لطرفي الحرب، في إطار التحركات الرامية إلى تنسيق الجهود ودفع العملية السياسية.

 

وتأتي هذه التحركات في وقت تتواصل فيه الحرب بين الجيش وقوات الدعم السريع، وسط تعثر جهود وقف إطلاق النار وتزايد الضغوط الدولية للتوصل إلى تسوية سياسية تنهي القتال وتفتح الطريق أمام حكم مدني.

التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.