تجدّدت المخاوف وسط المعدّنين السودانيين في المناطق الحدودية، عقب أنباء عن غارات جوية جديدة استهدفت مواقع للتعدين التقليدي عن الذهب شمال شرقي السودان، وأسفرت، وفق إفادات عاملين في المنطقة، عن سقوط قتلى وجرحى، فيما فرّ مئات المعدّنين من مواقعهم خشية تجدّد الهجمات.
ونقل موقع «صحيح السودان» عن شهود عيان قولهم إن طائرات حربية مصرية نفّذت خمس غارات جوية على الأقل استهدفت منجم العقيدات بالقرب من سوق الأنصاري بولاية البحر الأحمر، السبت 10 أكتوبر، مشيرين إلى نقل ما لا يقل عن 20 مصاباً إلى السوق لتلقّي الإسعافات الأولية، وسط نقص في مياه الشرب والإمدادات الأساسية.
وبحسب الإفادات ذاتها، دفعت الغارات أعداداً كبيرة من المعدّنين إلى مغادرة مواقع التعدين والفرار نحو الجبال المحيطة، وسط مخاوف من استمرار القصف وصعوبة الحصول على المساعدات الطبية والإمدادات الضرورية في المنطقة.
ويأتي الهجوم الجديد بعد نحو أربعة أشهر من قصف مماثل شهدته المنطقة خلال يونيو الماضي، وأسفر، وفق إفادات معدّنين سودانيين، عن سقوط قتلى وجرحى وفقدان عدد من العاملين.
واتهم معدّنون الجيش المصري بالوقوف وراء تلك الهجمات، التي قال شهود إنها شملت قصفاً جوياً ومدفعياً ألحق أضراراً بمواقع التعدين، وأجبر آلاف العاملين على الفرار.
وكان الجيش المصري قد أعلن في يونيو تنفيذ عمليات أمنية في المناطق الجنوبية، قال إنها تستهدف مكافحة تهريب المخدرات والهجرة غير النظامية والتنقيب غير القانوني عن الذهب.
ويثير تجدّد الغارات مخاوف بشأن سلامة العاملين في قطاع التعدين التقليدي بالمناطق الحدودية، لا سيما في ظل اعتماد آلاف الأسر على استخراج الذهب مصدراً للدخل، ومحدودية الخدمات الطبية ووسائل الإغاثة في المواقع النائية.
التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.