قال الناطق الرسمي باسم تحالف صمود، بكري الجاك، إن التحقيق الدولي في استهداف مدنيين سودانيين بسلاح الطيران المصري هو أقل ما يمكن أن تطلبه سلطة الأمر الواقع إذا لم ترغب في توجيه إدانة واتهام لما تعتبره حليفاً سياسياً وعسكرياً.
وأضاف الجاك، أن القانون الدولي وحق حماية الحدود والسيادة لا يعطيان أي دولة الحق المطلق في استخدام القوة المميتة بشكل عام، ناهيك عن استخدام سلاح الطيران في العمليات العادية المتعلقة بمراقبة الحدود ومنع العبور غير القانوني، فهذه تعتبر أنشطة مدنية في الأساس.
وأكد أنه “لا يمكن بأي حال قبول المبررات التي قد تأتي من الجانب المصري عن أن المعدنين السودانيين قد عبروا الحدود بشكل غير قانوني، كما أنه لا توجد أي مؤشرات أو دلائل على وجود أي نشاط مسلح في المنطقة خارج ما هو متعارف عليه في مناطق التعدين الأهلي لتبرير استخدام أسلحة عسكرية ضد مدنيين عزل”.
وأشار إلى وجود تقارير عن توغل مصري جنوباً في ساحل البحر الأحمر، بتقديرات تصل إلى أكثر من 120 كيلومتراً داخل الأراضي السودانية، لافتاً إلى أن هذه الملاحظة مهمة تحسباً لرواية بأن العملية كانت داخل الأراضي المصرية، مؤكداً أن القانون الدولي “حتى وإن كانت العملية داخل الأراضي المصرية، لا يعطي حق استخدام سلاح الطيران لقتل مدنيين عزل دون تفسير”.
وقال الجاك إن “القتلى سودانيون وفيهم من هم من أهلنا وأقاربنا وأقارب أصدقائنا”، مضيفاً أن إيقاف الحرب ومحاربة العوز وتنظيم أنشطة التعدين الأهلي وتبني وسائل تعدين حديثة هو المخرج على المدى البعيد، لكن إلى ذلك الحين فإن هؤلاء الشباب “اعتزلوا الحرب ويحاولون مساعدة أهاليهم في الضائقة المعيشية التي سببتها الحرب”.
وختم بأن “لا بد من إيجاد معادلة رابحة تُعلي الحق في الحياة على المكاسب الآنية المتعجلة”.
التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.