نفيسة حجر: دماء السودانيين ليست ثمن العلاقات المصرية

 متابعات: عين الحقيقة

 

شنّت نائبة رئيس هيئة محامي دارفور، المحامية نفيسة حجر، هجوماً حاداً على المحلل السياسي جمال الشهيد، خلال مشاركتهما في برنامج «الطريق»، الذي يقدمه الصحفي علي فارساب، على خلفية حديثه عن تداعيات ما يُعرف بمجزرة شمال الوادي، وما أُثير بشأن مسؤولية مصر عنها.

وقالت حجر إن الشهيد استهل حديثه بالتأكيد على ضرورة عدم خسارة العلاقات الاستراتيجية مع مصر، معتبرة أن هذا الموقف يضع العلاقات الثنائية في مواجهة مع دماء السودانيين وحقهم في معرفة الحقيقة ومحاسبة المسؤولين.

وأضافت: «تربط دم الشعب السوداني بالعلاقات المصرية؟ لتذهب العلاقات المصرية إلى مزبلة التاريخ»، مشددة على أن مسؤولية الجيش تتمثل في حماية المواطنين، لا البحث عن مبررات للحفاظ على العلاقات مع القاهرة.

ووجّهت حجر اتهامات حادة إلى الجيش السوداني، قائلة إنه لا يملك قراره المستقل، ومشيرة إلى ما وصفته بتبعية قيادته لمصر، وارتباط قرارات سياسية وعسكرية سودانية بموافقة القاهرة. كما اتهمت الجيش بالتساهل في التعامل مع ما أُثير بشأن استهداف معدّنين سودانيين، وعدم اتخاذ موقف واضح تجاه مصر.

واستشهدت حجر بأحداث سابقة، من بينها ما قالت إنه اعتقال طيارين مصريين في قاعدة مروي خلال بدايات الحرب، ثم تسليمهم عبر اللجنة الدولية للصليب الأحمر، معتبرة أن تلك الوقائع، إلى جانب التصريحات المصرية بشأن استهداف ما وصفته القاهرة بـ«الجهة الجنوبية»، تستدعي موقفاً رسمياً واضحاً من حكومة بورتسودان.

وطالبت حجر بإصدار بيان إدانة صريح، وتشكيل لجنة مستقلة لتقصي الحقائق عبر الاتحاد الأفريقي، بدلاً من الاكتفاء بلجنة تحقيق ثنائية، مؤكدة ضرورة كشف ملابسات الحادث ومحاسبة المسؤولين عنه.

وتأتي تصريحات حجر في سياق تصاعد الجدل بشأن ما أُثير عن غارات استهدفت مواقع لتعدين الذهب شمال شرقي السودان، وسط مطالبات بتحقيق مستقل يحدد المسؤوليات، في وقت تتداخل فيه الاعتبارات السياسية والعلاقات الإقليمية مع مطالب حماية المدنيين وتحقيق العدالة.

التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.