بالأمس حرب كرامة.. واليوم فتنة بين مصر والسودان!

مناهل أبو قيصص

يا جماعة، عندي سؤال محيّرني: ليه لمن كنا بنقول أوقفوا الحرب في السودان، وقلنا ليكم دي فتنة ودمار وخراب، وصفتونا بالعمالة والارتزاق، وقلتوا لينا جنجويد وقحاتة، وسمّيتوا الحرب دي حرب كرامة؟

هسع لمن الشعب السوداني يغضب من الحاصل في حادثة شمال الوادي، والناس تتهم مصر بمقتل شباب سودانيين أبرياء، تقوموا تقولوا دي فتنة بين الشعبين؟!

طيب، وين كان خوفكم من الفتنة لمن السودانيين كانوا بموتوا كل يوم داخل بلدهم؟ وليه وقتها ما كنتوا بتطالبوا بإيقاف الحرب، وما كنتوا بتخافوا على وحدة الشعب السوداني؟

المشكلة شنو لو المواطن السوداني عبّر عن غضبو؟ وليه كل زول يرفض الموقف المصري أو يطالب بكشف الحقيقة بتلصقوا فيهو تهمة قحاتي أو جنجويدي؟ هو السوداني ما عندو حق يغضب على دم أخوه، ولازم يسكت عشان العلاقات السياسية؟

يا أخوانا، نحن ما ضد الشعب المصري، وما دايرين عداوة بين الشعوب، لكن برضو ما ممكن ندفن راسنا في الرمل ونتجاهل دماء السودانيين. العلاقات بين الدول ما معناها نتنازل عن كرامتنا، والسلام ما معناهو نسكت عن الحق.

بالأمس لمن طالبنا بوقف الحرب، قلتوا لينا دي حرب كرامة. واليوم لمن السودانيين طالبوا بحقوقهم، بقيتوا تقولوا دي فتنة!

رحم الله كل شهداء السودان، وكل زول فقدناه في الحرب دي. الظلم واحد، والدم السوداني واحد، والوجع واحد.. ما مفروض تكون عندنا موازين مختلفة للدماء حسب الجهة البتسبّب فيها.

الكرامة ما بتتجزأ، والعدالة ما عندها جنسية، ودم السوداني ما رخيص.

التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.