المعلمون: صرف 4 أشهر لا يسقط باقي الحقوق.. والتصعيد “أم المعارك”

 تقرير ـ عين الحقيقة

 

في ظل أزمة معيشية غير مسبوقة وإضراب متواصل شمل مراكز كنترول الشهادة السودانية، أعلن وزير التربية والتعليم بولاية الخرطوم د. عبد اللطيف شاكر عن تعديل مرتبات المعلمين وصرف راتب شهر معدل وفروقات أربعة أشهر من المتأخرات، في خطوة وصفتها لجنة المعلمين بأنها “معالجة جزئية لا تسقط باقي الحقوق”.

وأكد الوزير خلال تدشينه فعاليات الأنشطة المدرسية للعام 2026/2027، أن جهوداً متواصلة مع النقابة العامة ونقابة الولاية أثمرت عن هذه البشريات، مشيداً بدور المعلمين في إنجاح عام دراسي استثنائي .

إضراب يشمل الكنترول والتصحيح

يأتي الإعلان الحكومي في وقت تتصاعد فيه احتجاجات المعلمين. فقد دخل معلمو ولاية الخرطوم وولايات أخرى في إضراب شامل شمل المدارس ومراكز كنترول الشهادة الثانوية، احتجاجاً على تدني الأجور وتراكم المستحقات التي تجاوزت في بعض الولايات 14 شهراً، وعدم صرف العلاوات والبدلات منذ اندلاع الحرب.

وأعلنت لجنة المعلمين السودانيين في بيان شروعها في الترتيب لخطوات تصعيدية وصفتها بـ “أم المعارك” في جميع الولايات، داعية المعلمين للانخراط في لجان الإضراب داخل المدارس.

وتتمسك اللجنة بتنفيذ كامل مذكرتها التي سلمتها إلى القصر الجمهوري في 7 أكتوبر الجاري، والتي تمثل مرجعيتها الأساسية، وتطالب فيها برفع الحد الأدنى للأجور من 12 ألف جنيه إلى 500 ألف جنيه و إصلاح الهيكل الراتبي بما يتناسب مع تكاليف المعيشة و صرف جميع المتأخرات والبدلات دون تجزئة ، و انتظام صرف المرتبات في موعد أقصاه اليوم الخامس من كل شهر، بالإضافة إلى تحقيق العدالة بين الولايات ومعالجة أوضاع معلمي دارفور وكردفان

دراسة بالأرقام: راتب المعلم يغطي 3% من المعيشة

وكشفت دراسة ضمن مذكرة القصر الجمهوري وشهادات مرتب رسمية حجم الانهيار، حيث بلغت تكلفة المعيشة الأساسية لأسرة من 5 أفراد 4 ملايين و125 ألف جنيه، بينما لا يتجاوز متوسط راتب المعلم 128 ألف جنيه، أي ما يغطي نحو 3% فقط من الاحتياجات الأساسية.

وأظهرت شهادة مرتب صادرة عن ولاية الخرطوم بتاريخ 16 سبتمبر 2026 أن صافي مرتب معلم بالدرجة الرابعة بعد 25 عام خدمة لا يتجاوز 138,968 جنيهاً، أي نحو 17.25 دولار بسعر السوق الموازي، في حين يبلغ إيجار منزل متواضع في أطراف الخرطوم 150 ألف جنيه، وتكلفة الوجبة الواحدة لأسرة صغيرة 10 آلاف جنيه، بما يعني 300 ألف جنيه لوجبة واحدة يومياً في الشهر.

وأشارت لجنة المعلمين إلى أن صرف أربعة أشهر من المتأخرات، في حال تنفيذه، لا يمثل معالجة شاملة للأزمة، مؤكدة أن الحلول الجزئية لن تنهي الأزمة وأن هجرة أكثر من 50% من المعلمين للعمل في المدارس الخاصة أو مهن بديلة باتت تهدد التعليم الحكومي بالانهيار.

التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.