وجّه رئيس وزراء حكومة السلام الانتقالية، محمد حسن عثمان التعايشي، خطاباً عاجلاً إلى رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي، طالب فيه بتدخل فوري لوقف ما وصفه بالاعتداءات الجوية المصرية على عمال تعدين مدنيين داخل الأراضي السودانية، ومحاسبة المسؤولين عنها.
ودعا التعايشي، في الخطاب الذي أُرسلت نسخ منه إلى رئيس مجلس السلم والأمن الأفريقي ورئيس اللجنة الأفريقية لحقوق الإنسان والشعوب، إلى عقد جلسة طارئة لمجلس السلم والأمن لبحث الهجمات وتداعيات التمدد العسكري الخارجي في النزاع السوداني.
وطالب القاهرة بوقف العمليات فوراً وتقديم إيضاحات رسمية بشأن دوافعها والأسس القانونية التي تستند إليها، وفقاً لما ورد في الخطاب.
كما اقترح تشكيل بعثة أفريقية مستقلة لتقصي الحقائق، أو لجنة مشتركة مع الأمم المتحدة، للتحقيق في الهجمات التي قال إنها وقعت في يونيو وأكتوبر 2026، وتحديد المسؤوليات عنها، وإحالة نتائج التحقيق إلى الجهات القضائية المختصة.
وشمل الخطاب الدعوة إلى تنسيق استجابة إنسانية عاجلة لعلاج المصابين وتوفير الإمدادات الضرورية، وضمان وصول المساعدات إلى الفارين والمتضررين في المناطق الجبلية، إلى جانب تعويض الضحايا وأسرهم وتوفير خدمات التأهيل اللازمة.
وأكد التعايشي أن تعليق مشاركة السودان في أنشطة الاتحاد الأفريقي لا ينتقص من حق الشعب السوداني في الحماية، ولا يعفي الدول الأعضاء من التزاماتها القانونية، مشدداً على أن الاستجابة لهذه المطالب تمثل اختباراً لمصداقية الاتحاد في حماية المدنيين واحترام سيادة الدول.
التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.