كشف تقرير صادر عن مبادرة التصنيف المرحلي المتكامل للأمن الغذائي (IPC) عن اتساع نطاق ظروف الجفاف في السودان، لتشمل نحو نصف الأراضي الزراعية، وسط مخاوف من تراجع الإنتاج الزراعي وتفاقم أزمة الجوع، في ظل استمرار الحرب وتدهور الأوضاع الاقتصادية والإنسانية.
ورصد التقرير تراجعاً في معدلات هطول الأمطار عن مستوياتها المعتادة، وانخفاضاً في رطوبة التربة، وارتفاعاً في درجات الحرارة، إلى جانب تراجع الكتلة الحيوية النباتية، وهي مؤشرات تنذر بتزايد الضغوط على الموسم الزراعي. وأرجع التقرير هذه الظروف إلى تأثيرات ظاهرة النينيو.
وتتفاقم المخاطر المناخية بالتزامن مع اضطراب سلاسل الإمداد وارتفاع تكاليف الوقود والتقاوي، ما يزيد كلفة الإنتاج ويضع المزارعين أمام تحديات إضافية، في وقت يعاني فيه ملايين السودانيين من انعدام الأمن الغذائي.
وتُظهر البيانات تفاوتاً في حجم الأضرار بين الولايات، إذ يسجل شمال دارفور ضعفاً في نمو الغطاء النباتي على نحو 64% من الأراضي الزراعية، بينما تبلغ النسبة قرابة 50% في كل من جنوب دارفور وغرب كردفان وجنوب كردفان.
وأشار التقرير إلى أن العجز الحاد في المياه يشمل جميع الأراضي الزراعية أو معظمها في هذه الولايات، ما يثير مخاوف بشأن قدرة المحاصيل على استكمال دورة نموها، ويزيد احتمالات تراجع الإنتاج المحلي، بما قد يفاقم الضغوط على الإمدادات الغذائية وأسعار الغذاء في البلاد.
التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.