أبدت المنظمة الأفريقية للحقوق والتنمية قلقاً إزاء سير محاكمة المحامي والمدافع عن حقوق الإنسان محمد عز الدين في مدينة بورتسودان شرقي السودان، محذرة من أن التأجيلات المتكررة وتعدد القضاة الذين تولوا ملف القضية تثير تساؤلات بشأن ضمانات المحاكمة العادلة.
وقالت المنظمة، في بيان مناصرة صدر الخميس، إن عز الدين لا يزال رهن الاحتجاز منذ اعتقاله في 10 مايو 2025، مشيرة إلى أن إجراءات محاكمته، التي بدأت في 27 يوليو 2026، شهدت تأجيلات وإحالات متكررة بين القضاة.
ووفقاً للبيان، أُعيد ملف القضية خلال جلسة 11 أكتوبر إلى القاضي الجيلي معروف، وحددت المحكمة يوم 18 أكتوبر 2026 موعداً للجلسة المقبلة، في ظل استمرار احتجاز المحامي لأكثر من عام.
واعتبرت المنظمة أن استمرار الاحتجاز وتكرار تأجيل الجلسات يستدعيان ضمانات واضحة لحماية حق المتهم في محاكمة عادلة ومستقلة ومحايدة، تُجرى خلال فترة زمنية معقولة، مع الالتزام بقرينة البراءة وكفالة حقوق الدفاع.
وفي جانب آخر، لفتت المنظمة إلى تقارير تتحدث عن تدهور الحالة الصحية لعز الدين، إلى جانب ادعاءات بتعرضه للتعذيب وسوء المعاملة أثناء احتجازه. وطالبت بإجراء تحقيق مستقل وشفاف في هذه الادعاءات، ومحاسبة كل من تثبت مسؤوليته عن أي انتهاكات.
وشملت مطالب المنظمة ضمان علنية المحاكمة واستقلالها، وعدم إطالة الإجراءات دون مبررات قانونية، وتمكين عز الدين من التواصل المنتظم مع محاميه وأسرته، وتوفير الرعاية الطبية اللازمة له. كما شددت على ضرورة حماية العمل الحقوقي السلمي من أي قيود غير مشروعة، والسماح للمراقبين الحقوقيين بمتابعة جلسات المحاكمة.
وقبيل الجلسة المقررة في 18 أكتوبر، دعت المنظمة المنظمات الحقوقية الوطنية والدولية، والآليات الإقليمية والدولية، والبعثات الدبلوماسية إلى متابعة القضية عن كثب، والضغط من أجل احترام ضمانات المحاكمة العادلة.
وأكدت المنظمة أن القضية تتجاوز وضع المحامي محمد عز الدين إلى اختبار أوسع لمدى الالتزام بسيادة القانون وحماية المحامين والمدافعين عن حقوق الإنسان في السودان، لا سيما في ظل المخاوف المثارة بشأن ظروف الاحتجاز وسير الإجراءات القضائية.
التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.