تشهد محافظات القاهرة والجيزة والإسكندرية وأسوان، وفق إفادات شهود عيان، حملات أمنية مكثفة استهدفت سودانيين خلال الساعات الـ48 الماضية، وسط تقارير عن توقيف المئات، بينهم حاملو بطاقات المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، وأصحاب إقامات سارية، وأشخاص لديهم مواعيد مسجلة بمكتب المفوضية في العباسية.
وقال شهود عيان لـ«عين الحقيقة» إن عمليات التوقيف صاحبتها مشادات لفظية وعبارات مسيئة بحق بعض السودانيين، مشيرين إلى ترحيل عدد من الموقوفين عبر معبر أرقين، دون تمكينهم، بحسب إفاداتهم، من التواصل مع ذويهم أو الاستعانة بمحامين قبل ترحيلهم. وربطت الإفادات هذه التطورات بتوترات إعلامية أخيرة مرتبطة بأحداث الحدود، دون توافر معلومات مستقلة تؤكد طبيعة هذا الارتباط.
وتثير هذه التقارير مخاوف بشأن الأوضاع القانونية والإنسانية للموقوفين، ولا سيما حاملي بطاقات اللجوء وأصحاب الإقامات السارية، في ظل تساؤلات عن الإجراءات المتبعة، ومدى مراعاة الضمانات القانونية وحقوق المحتجزين.
وفي المقابل، لم يصدر، وفق المعلومات المتاحة، بيان توضيحي من السفارة السودانية بالقاهرة بشأن هذه التقارير، كما لم تتضح طبيعة أي إجراءات اتخذتها المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين لمتابعة أوضاع المتضررين، رغم الحديث عن مناشدات أطلقتها أسر سودانية.
وتواجه عائلات سودانية حالة من القلق إزاء مصير ذويها، وسط مخاوف من انفصال أفراد الأسرة الواحدة، وترك أطفال بعيداً عن آبائهم، أو ترحيل أشخاص دون إتاحة الوقت الكافي لترتيب أوضاعهم الشخصية والأسرية.
وتضع هذه التطورات السفارة السودانية بالقاهرة أمام تساؤلات بشأن دورها في متابعة أوضاع مواطنيها وتقديم المساعدة القنصلية اللازمة، فيما تبرز أهمية توضيح موقف المفوضية من حالات التوقيف والترحيل التي تطال المسجلين لديها.
وبينما تنتظر الأسر إجابات واضحة، تبقى الحاجة ملحّة إلى التحقق من أعداد الموقوفين والمرحّلين، والكشف عن أوضاعهم القانونية، وضمان عدم المساس بحقوق اللاجئين وطالبي اللجوء، وفق القوانين والالتزامات ذات الصلة.
التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.