حملة «خيرنا لينا» تفتح ملف التنازلات وثروات السودان السيادية

متابعات : عين الحقيقة

 طالبت حملة «خيرنا لينا» بكشف الاتفاقيات المتعلقة بالأراضي والموارد الاستراتيجية في السودان، وإعلان نتائج التحقيق في الضربات الجوية التي استهدفت مواقع للتعدين في منطقة شمال الوادي، داعيةً إلى إنصاف الضحايا ومراجعة أي ترتيبات استثمارية تمس السيادة الوطنية أو تنتقص من حقوق السودانيين.

وطرحت الحملة، في بيان بشأن حماية الثروات الوطنية، تساؤلات حول ما وصفته بغياب الشفافية في إدارة الملفات الحدودية والاستثمارية، معتبرةً أن ظروف الحرب لا ينبغي أن تتحول إلى مبرر لتمرير اتفاقيات غير معلنة أو اتخاذ قرارات مصيرية بعيداً عن الرقابة والمساءلة.

وفي ملف الأراضي الزراعية، دعت الحملة إلى توضيح حقيقة ما يُتداول بشأن تخصيص عشرة ملايين فدان في الولاية الشمالية والقضارف لاستثمارات مصرية، بعقود إيجار تصل إلى 99 عاماً، مع ورود اسم شركة زادنا ضمن النقاشات المتعلقة بهذه المزاعم، مطالبةً بنشر العقود والوثائق الرسمية وتحديد المساحات والجهات المستفيدة وشروط الاستثمار.

ولم تتوافر وثائق منشورة كافية تثبت تفاصيل الصفقة المتداولة، ما يجعل الكشف عن المستندات الرسمية أمراً ضرورياً للتحقق من طبيعتها ومدى توافقها مع القوانين والمصلحة الوطنية.

كما دعت الحملة إلى توضيح الموقف السوداني بشأن النزاع حول حلايب وشلاتين، وتعزيز الشفافية في الملفات البحرية مع المملكة العربية السعودية، خصوصاً ما يتعلق بترسيم الحدود والحقوق في الجرف القاري، بما يضمن حماية المصالح السودانية وفق القانون.

وفي سياق متصل، طالبت الحملة بتحقيق مستقل وشفاف بشأن الضربات الجوية التي استهدفت مواقع التعدين في شمال الوادي، وتحديد الجهة المسؤولة عنها والملابسات المحيطة بها، مع إعلان النتائج للرأي العام ومحاسبة المسؤولين وفق ما تثبته التحقيقات.

وشددت على ضرورة توفير العلاج للمصابين، وتعويض أسر القتلى والمصابين تعويضاً عادلاً وفق المسؤوليات القانونية، إلى جانب اتخاذ تدابير تضمن حماية المعدّنين السودانيين ومنع تكرار استهدافهم داخل أراضي البلاد.

ووجّهت الحملة تساؤلات إلى رئيس مجلس السيادة عبد الفتاح البرهان، وشمس الدين كباشي، ومني أركو مناوي، وجبريل إبراهيم، بشأن موقفهم من حماية المواطنين والموارد الوطنية، مطالبةً بإجراءات عملية تتجاوز التصريحات العامة إلى نشر المعلومات ومساءلة الجهات المسؤولة.

وأكدت الحملة أن دعوتها لا تستهدف الشعوب أو تدعو إلى العداء مع دول الجوار، وإنما تطالب بعلاقات اقتصادية تقوم على الندية والمصالح المتبادلة، وترفض أي اتفاق يثبت إضراره بحقوق السودان أو يمنح امتيازات غير متوازنة.

ودعت «خيرنا لينا» إلى مراجعة الاتفاقيات الاستثمارية الكبرى، وإخضاعها للرقابة القانونية والاقتصادية، واستخدام الوسائل السلمية والمؤسسية للدفاع عن الحقوق الوطنية، مؤكدةً أن حماية الثروات السودانية وكشف الحقائق وإنصاف الضحايا تمثل مسؤولية لا تحتمل التأجيل.

التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.