رحبت حكومة السلام الانتقالية في السودان بقرار البرلمان الأوروبي الداعي إلى وضع استراتيجية شاملة لمواجهة نفوذ جماعة الإخوان المسلمين، وتجفيف مصادر تمويلها، وتقييم إدراج أفراد وكيانات مرتبطة بها على قوائم الإرهاب الأوروبية، معتبرة الخطوة تطوراً مهماً في جهود مكافحة التطرف.
وقال وزير الإعلام والناطق الرسمي باسم الحكومة، خالد أحمد دناع، في بيان اطلعت عليه «عين الحقيقة» اليوم، إن القرار الذي أُقر الخميس 8 أكتوبر بأغلبية 381 صوتاً، يمثل موقفاً تاريخياً يعزز الجهود الرامية إلى مواجهة التنظيم وشبكاته المالية والسياسية.
وأشادت الحكومة بما تضمنه القرار من دعوات لوقف التمويلات ومراجعة الأموال المقدمة إلى واجهات ومنظمات يُشتبه في ارتباطها بالجماعة، إلى جانب دعوة مجلس الاتحاد الأوروبي إلى تقييم إمكانية إدراج أفراد وكيانات مرتبطة بها على قوائم الإرهاب الأوروبية.
وربط البيان الموقف الأوروبي بالتطورات في السودان، مشيراً إلى أن الحكومة أصدرت، في 23 أكتوبر 2025، قانوناً لتصنيف جماعة الإخوان المسلمين والحركة الإسلامية السودانية تنظيماً إرهابياً، بحسب البيان.
واتهمت حكومة السلام شبكات التنظيم بالمساهمة في إشعال الحرب السودانية وإطالة أمدها، معتبرة أن تفكيك بنيته السياسية والمالية يمثل خطوة ضرورية لإنهاء الصراع وتهيئة الظروف لتحقيق السلام والتحول الديمقراطي.
وحذر البيان من امتداد تداعيات نشاط الجماعة إلى دول الجوار والقرن الإفريقي، مؤكداً أهمية التعاون مع الاتحاد الأوروبي والمجتمع الدولي في مجالات الأمن والدفاع ومكافحة الإرهاب والجريمة المنظمة.
ودعت الحكومة مؤسسات الاتحاد الأوروبي والدول الأعضاء إلى الإسراع في تحويل توصيات القرار إلى إجراءات تنفيذية، مؤكدة التزامها بالعمل من أجل بناء دولة المواطنة والسلام المستدام، بعيداً عن التطرف وخطابات الكراهية.
ويأتي البيان في إطار مساعي حكومة السلام الانتقالية لحشد الدعم الدولي لموقفها من جماعة الإخوان المسلمين، والدفع نحو إجراءات تستهدف شبكاتها السياسية والمالية، في سياق الجهود الرامية إلى إنهاء الحرب في السودان.
التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.