أعلن فريق التحري والتحقيق في جرائم الحرب والجرائم الدولية والجرائم ضد الإنسانية، المشكل بقرار من النائب العام لجمهورية السودان، عن فتح تحقيق فوري في جريمة القصف الجوي الذي استهدف سوق المواشي بمدينة نيالا فجر اليوم السبت.
وقال الفريق في بيان صحفي صادر عن النيابة العامة – حكومة السلام، إن الهجوم تم بواسطة طائرة مسيرة استهدفت تجمعا للمدنيين العزل داخل موقع مدني مكتظ، مما أسفر حسب البيانات الأولية عن مقتل أكثر من 39 مواطنا مدنيا وإصابة أكثر من 42 آخرين.
وأكد البيان أن الوقائع الأولية تشير إلى أن الهجوم يمثل جريمة حرب وجريمة ضد الإنسانية وفقا لأحكام المادة 186 من القانون الجنائي لسنة 1991، والمادة 191 (أ، ب، ج، د) المتعلقة بجرائم الحرب والهجمات الموجهة ضد السكان والأعيان المدنية، مع عدم استبعاد تكييفها كجريمة إبادة جماعية حال توافر قصد الإهلاك الكلي أو الجزئي لجماعة محمية.
وأوضح الفريق أن التحقيق سيشمل توثيق مسرح الجريمة وحصر الضحايا وجمع الأدلة المادية والفنية وفحص بقايا المقذوفات وتحديد نوع الطائرة المسيرة ومسارها ومصدر إطلاقها، والاستماع إلى الناجين والمصابين والشهود وأسر الضحايا، وتحديد سلسلة المسؤولية كاملة من التخطيط وإصدار الأمر والتنفيذ والتحريض والتمويل.
وشدد البيان على أن استهداف السكان المدنيين بصورة واسعة النطاق أو منهجية يشكل جريمة دولية مكتملة العناصر، مؤكدا أن النيابة ستتخذ الإجراءات القانونية في مواجهة كل من تثبت مسؤوليته دون اعتبار للصفة أو الرتبة أو الموقع، وأن الإفلات من العقاب ليس خيارا.
وناشد فريق التحقيق المواطنين والمصابين والناجين وكل من يمتلك صورا أو تسجيلات أو معلومات تتعلق بالهجوم التعاون مع جهات التحقيق مع ضمان حماية الشهود والمصادر.
التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.