تدرس حكومة الأمر الواقع في بورتسودان مقترحا لرفع الدعم عن المشتقات البترولية وتحرير أسعار البنزين، إلى جانب زيادة أسعار الجازولين، ضمن حزمة إصلاحات اقتصادية قالت إنها تستهدف معالجة الاختلالات في تكلفة الاستيراد.
وقالت مصادر مطلعة، إن بنك السودان المركزي يوفر حاليا سعر صرف تفضيلي خاص لتمويل استيراد المشتقات البترولية، بما يشمل البنزين والجازولين والغاز عبر الشركات الموردة، وأن تعديل هذه الآلية في حال إقراره سيجعل أسعار الوقود أكثر ارتباطا بتكاليف الاستيراد الفعلية وسعر الصرف السائد، مع ترجيح ارتفاع أسعار البيع للمستهلك النهائي.
ويأتي تحريك هذا الملف في وقت تواجه فيه حكومة بورتسودان أزمة اقتصادية خانقة تتمثل في انهيار قيمة الجنيه وتراجع إمدادات الوقود، حيث قفز سعر الدولار في السوق الموازي إلى نحو 9 آلاف جنيه، وفق متعاملين، بالتزامن مع ضغوط متزايدة على الخزينة العامة.
وأرجعت المصادر الضغوط إلى ارتفاع تكاليف الشحن والتأمين البحري واضطراب الأوضاع الأمنية والاقتصادية في منطقة الشرق الأوسط وتقلبات أسواق النفط الخليجية، وهي عوامل ترفع كلفة توفير الوقود وتقلص هامش المناورة المالية المتاح للحكومة للاستمرار في دعم الأسعار بالآليات الحالية.
ويحظى ملف الجازولين بأهمية خاصة في الاقتصاد، نظرا لدوره المحوري ،حيث يعتمد عليه قطاعات الزراعة والنقل الثقيل ونقل البضائع وتشغيل مولدات الطاقة، بينما يرتبط البنزين بشكل أكبر بقطاع النقل الخفيف والاستهلاك والخدمات، ما يجعل أي تعديل في أسعارهما ذا تأثير مباشر وواسع على النشاط الاقتصادي ومعيشة المواطنين.
التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.