لجنة المعلمين ترفض تجزئة الحقوق: أم المعارك النقابية تقترب

متابعات ـ عين الحقيقة

أصدرت لجنة المعلمين السودانيين بياناً شديد اللهجة، وصفت فيه ما يجري بشأن حقوق المعلمين بأنه “تجزئة للحقوق وتسويف لا ينتهي” من قبل “أجسام السلطة الميتة سريرياً”.

 

وقالت اللجنة في بيان صادر عن مكتب الإعلام اليوم الاحد، إن أزمة المعلمين لم تعد بحاجة إلى مزيد من الاجتماعات والوعود، مؤكدة أن مطالبها واضحة وقرارات مجلس الوزراء موجودة ومنشوراتها التنفيذية صدرت، وأن مذكرة لجنة المعلمين وصلت إلى القصر الجمهوري.

 

واعتبرت أن حقوق المعلمين معلقة بين مؤسسات لا تعمل ضمن منظومة دولة واحدة، بل كجزر معزولة، يصدر القرار من جهة ويعطل تنفيذه في جهة أخرى.

 

واستشهد البيان بقرار مجلس الوزراء رقم (20) لسنة 2025 بتعديل بدل الوجبة إلى 90 ألف جنيه ومنح دعم السكن، إلا أنه تم طرح صرف 30 ألف جنيه فقط بدلاً عن القيمة المقررة مع الحديث عن زيادتها إلى 60 ألفاً وتأجيل العودة للأصل. وتساءل البيان: “أي منطق هذا الذي يجعل القرار الحكومي نفسه عرضة للتجزئة والتخفيض؟”

 

وأشار إلى أن قرار مجلس الوزراء رقم (78) لسنة 2026 بشأن إزالة المفارقات في الأجور وما تبعه من منشورات، لم ينه معاناة المعلمين، حيث ظلت علاوة إزالة المفارقات البالغة 120 ألف جنيه دون صرف في بعض الولايات رغم صدور القرار بأثر رجعي.

 

واعتبرت اللجنة أن الحديث عن صرف 70% من المتأخرات وكأنه إنجاز لا يمثل حلاً، مؤكدة أن صرف جزء منها لا يسقط الجزء المتبقي ولا يعوض تعطيل البدلات والعلاوات.

 

وجددت اللجنة تمسكها بمذكرة القصر الجمهوري كمرجعية جامعة غير قابلة للانتقاء، مطالبة برفع الحد الأدنى للأجور من 12 ألف جنيه إلى 500 ألف جنيه، وإصلاح الهيكل الراتبي بما يتناسب مع تكاليف المعيشة، وصرف جميع المتأخرات والبدلات في كل الولايات، وضمان انتظام صرف المرتبات في موعد أقصاه اليوم الخامس من كل شهر.

 

كما طالبت بتخصيص 20% من الموازنة العامة للتعليم العام، وتمويل التعليم الحكومي ومركزة مرتبات العاملين به حتى لا يظل المعلم رهينة لعجز الولايات.

 

ودعا البيان المعلمين والمعلمات في جميع الولايات إلى التمسك بوحدة مطالبهم وتعزيز التنظيم القاعدي والانخراط في لجان الإضراب، معلنة أن “أم المعارك النقابية تقترب”.

التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.