وصلت الخلافات داخل الحركة الاسلامية الى ابعد حد حيث تتصارع تيارات غندور واحمد هارون وابراهيم محمود والعتباني وفي المقابل توجد التيارات الشبابية التي تقف ضد الحرس القديم من قيادات التنظيم .
بدا الخلاف والتخوين من اول ايام الحرب وتحديدا في المدرعات عندما ارادت الاستخبارات اعتقال فرحات ود العمدة و كمال بور التابعين لكتائب الحركة الاسلامية .ولقد وضح مسؤول شعبة الاستخبارات الرائد بدر الدين بان هناك ( طابور ) على حد وصفه ومنذ تلك الواقعة فرضت رقابة على كمال بور و عمر الفاروق ابو انس واخرون حتى تم اعتقالهم بواسطة اخوة الامس اعداء اليوم من الحركة الاسلامية.
اعتقل عمر الفاروق يوم ١٦ ابريل ٢٠٢٦ بطريقة مذلة مما جعل زوجته تستنجد بالمجتمع الدولي ( الكافر) لاطلاق سراحه وذلك بكتابة رسالة الى منظمة هيومن رايتس وانش مكتب نيروبي.
مارست ام انس ضغطا اعلاميا كبيرا مما عجل باطلاق سراح زوجها في حين لم يجد كمال بور والنعمان وغيرهم المساندة فتعرضوا للتصفية والتنكيل.
بعد خروج ابو انس من السجن قدم استقالته من التنظيم وخففها بصيغة ( تجميد النشاط السياسي والتنظيمي والحزبي ) ، لقد شاهد ابو انس الاهانة والذل والتنكيل داخل معتقلات جهاز الامن وعرف عنف الاجهزة التي كان جزءا منها في يوم الأيام وكما يقول المثل السوداني ( ابو القدح يعرف محل يعضي اخوه ) .
كانت العضة قوية وموجعة مما جعل السيدة ندى احمد الطيب( هي قيادية شبابية في الحركة الاسلامية ) ، زوجة ابو انس ، تصف اخوة الامس ( بالعبيد ) وذلك على صفحتها على فيسبوك .
تشكل استقالة القيادي في التيار الشبابي عمر الفاروق ضربة للتماسك التنظيمي نسبة لنفوذه الكبير وسط كتيبة البراء بن مالك ويعرف وسط الاسلاميين ب( الجنرال) .لقد جاهر ابو انس بخلافه مع قيادة التنظيم ووصفهم بالخوف من المجتمع الدولي واتهم القيادة بقوله ( يقتلون الرجولة و يغتالون المروءة الكامنة في شيم السوداني واخلاقه )
إن ما قاله ابو انس لقيادة التنظيم توضح حجم الانقسام وعمق الخلاف . ولقد صرح ابو انس للمقربين بان مهند كان يقول بأن البراء لم تعد هي اابراء في اشارة لعدم الثقة في قيادة الكتيبة ويذهب الامر ابعد من ذلك حيث يتهم البعض قائد البراء المصباح بالتخاذل والارتماء في احضان اجهزة المخابرات في اشارة لزيارة المصباح [غير المبررة ] لمصر والسعودية ولقد سبق لعمر الفاروق ان وصفهم ( اكثر عداوة من الصهاينة) .
صمتت الحركة الاسلامية عن اعتقال ابناءها واختبأوا كالفئران ولم يطالبوا باطلاق سراح اخوتهم الا الوقفة الاحتجاجية الخجولة التي اقيمت في لندن من نواعم الاسلاميين من النساء والرجال الذين فضلوا الجهاد من على البعد في حين يتم استنفار النساء في السودان.
نواصل …
التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.