مع دخول الحرب عامها الرابع، لا تزال الحصيلة الدولية فيها محدودة. فقد وصفت مسؤولة أممية رفيعة أمام مجلس الأمن في 16 أكتوبر الصورة بأنها قاتمة، مع استمرار القتال والضربات بالمسيّرات والغارات الجوية وانهيار الخدمات الأساسية. وفي المقابل، اكتفى المجلس قبل أسبوع بـتمديد تقني لنظام العقوبات شهرين حتى 11 ديسمبر 2026.
هدنة على الورق
تتركز الجهود الدولية على مقترح أمريكي لهدنة إنسانية مدتها 90 يومًا. غير أن الحكومة التي يقودها الجيش قبلت معظم بنوده لكنها رفضت حصر انسحاب الدعم السريع في مناطق محددة، وطالبت بانسحابه من جميع المدن التي سيطر عليها، بينما أعلن الدعم السريع ترحيبه بالمقترح دون أن يتوقف القتال. وكرر مندوب السودان أمام مجلس الأمن شروط الحكومة: انسحاب الدعم السريع من المرافق المدنية، وإخراج من وصفهم بالمرتزقة الأجانب، ووقف تدفق السلاح والتمويل.
وسطاء كثر وتنسيق ضعيف
يرى الباحث أحمد سليمان أن تعدد مجموعات الوساطة وضعف التنسيق بينها يستدعيان ربط جهود وقف النار بعملية سياسية سودانية تقودها قوى مدنية. وخريطة طريق الرباعية (السعودية والولايات المتحدة ومصر والإمارات) بقيت مقترحًا من الوسطاء ولم تتحول إلى اتفاق بين المتحاربين. ويشير تحليل في «الجزيرة نت» إلى أن الهدنة وحدها لا تكفي لتجاوز الانسداد ما دام الخلاف قائمًا على الانسحاب ومرجعية القرار ومستقبل الدعم السريع. ويرى الباحث كنانجي في التحليل نفسه أن حسابات الطرفين قد تتغير حين تصبح كلفة الدمار فوق الاحتمال أو حين يقرر الداعمون الخارجيون وقف التمويل والضغط. (السودان.. لماذا تفشل مبادرات الهدنة في وقف الحرب؟
فجوة الإغاثة
على الصعيد الإنساني، تقول الحكومة السودانية إن التمويل الفعلي لخطة الاستجابة الأممية لم يتجاوز 37.2% حتى منتصف 2026، ما أخرج نحو 15.5 مليون شخص من دائرة التغطية.
التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.