أثار تقرير نشره موقع «صحيح السودان» تساؤلات بشأن أنشطة شركة شلاتين للثروة المعدنية المصرية في مناطق تعدين بشمال السودان، مستندًا إلى شهادات ميدانية تحدثت عن تنفيذ مسوحات جيولوجية، وشراء الذهب، وتحركات برفقة عناصر من حرس الحدود المصري، إلى جانب اتهامات باستخدام القوة لإخلاء مواقع التعدين الأهلي.
وبحسب التقرير، يطلق المعدّنون الأهليون السودانيون وصف «الشركة المصرية» على الجهة التي يقولون إنهم رصدوا منسوبيها في مناطق التعدين، فيما حدّد التقرير الشركة المعنية بأنها شركة شلاتين للثروة المعدنية، التي تأسست في 26 نوفمبر 2012 بقرار من مجلس الوزراء المصري، وتعمل في مجال استكشاف الذهب والمعادن المصاحبة واستغلالها.
ونقل «صحيح السودان» عن شهود ميدانيين أن الأنشطة المنسوبة إلى الشركة امتدت إلى مناطق في شمال ولايتي البحر الأحمر ونهر النيل، وشملت إجراء دراسات ومسوح جيولوجية، فضلًا عن شراء الذهب عبر وكلاء من تجار سوقي الأنصاري والأبيار، بأسعار قال التقرير إنها تقل عن أسعار السوق.
كما أورد التقرير شهادات تحدثت عن عمليات لإخلاء مواقع التعدين الأهلي في منطقة شمال الوادي، واعتقال عدد من المعدّنين الذين رفضوا المغادرة، فضلًا عن مزاعم بشأن نقل بعض المعتقلين إلى داخل مصر، وممارسة ضغوط عليهم لتسجيل مقاطع فيديو تتضمن إفادات عن أنشطتهم.
وتثير هذه الإفادات تساؤلات بشأن طبيعة الأنشطة التعدينية في المناطق الحدودية، ومدى تأثيرها على المعدّنين الأهليين السودانيين، في ظل الحاجة إلى التحقق المستقل من الوقائع الواردة في الشهادات، وتوضيح موقف الشركة والجهات المصرية المعنية من الاتهامات التي أوردها التقرير.
التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.