ذكرى ثورة أكتوبر.. محطة تاريخية متجددة في النضال من أجل الحرية والسلام بالسودان
كلمة: عين الحقيقة
تحلّ الذكرى السنوية لثورة أكتوبر السودانية في الحادي والعشرين من أكتوبر، مستحضرةً واحدة من أبرز محطات النضال الوطني ضد الحكم العسكري، حين انتفض السودانيون عام 1964 دفاعاً عن الحرية والديمقراطية والحكم المدني، ونجحوا في إسقاط نظام الفريق إبراهيم عبود، مؤكدين قدرة الإرادة الشعبية على مواجهة الاستبداد وصناعة التحولات السياسية.
وتُمثّل ثورة أكتوبر علامة فارقة في تاريخ السودان الحديث، إذ كرّست دور الجماهير في مقاومة الأنظمة العسكرية، ورسّخت مبادئ الحرية والكرامة الإنسانية، وقدّمت نموذجاً للنضال الشعبي السلمي في مواجهة السلطة.
وتأتي ذكرى الثورة هذا العام والسودان يعيش تداعيات حرب مدمرة خلّفت آلاف الضحايا، وشردت الملايين بين النزوح واللجوء، وألحقت أضراراً واسعة بالبنية التحتية ومؤسسات الدولة، وسط تفاقم الأوضاع الإنسانية وتزايد معاناة المدنيين.
وفي ظل هذه الظروف، تتجدد الدعوات لاستلهام دروس أكتوبر في تعزيز الوحدة الوطنية، ورفض عسكرة الحياة السياسية، والعمل على وقف الحرب وإحلال السلام، وصولاً إلى بناء دولة مدنية ديمقراطية تقوم على سيادة القانون واحترام حقوق الإنسان.
ويرى مراقبون أن الوفاء لإرث ثورة أكتوبر لا يقتصر على استعادة ذكراها التاريخية، بل يتطلب ترجمة شعاراتها إلى واقع سياسي يضمن مشاركة السودانيين في إدارة شؤون بلادهم، وينهي دوامة الانقلابات والحروب، ويفتح الطريق أمام استعادة الاستقرار وإعادة بناء الدولة.
وتبقى ذكرى أكتوبر حاضرة في الوجدان السوداني بوصفها رمزاً للإرادة الشعبية، ورسالة متجددة بأن السلام والحرية والعدالة تمثل الأساس لأي مستقبل آمن ومستقر للسودان.
التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.