أكد رئيس حزب المؤتمر السوداني، عمر يوسف الدقير، أن عبارة «العيش حبتين بألف»، التي وجهتها سيدة سودانية إلى قائد الجيش، الفريق أول عبد الفتاح البرهان، ليست مجرد كلمات عابرة، بل صرخة تختصر الوجه الإنساني للتدهور الاقتصادي الحاد الناجم عن الحرب.
وقال الدقير، في منشور على صفحته بموقع فيسبوك، إن ارتفاع سعر الدولار لا ينعكس في أرقام سوق الصرف وحدها، بل يظهر في تقلص الطعام على موائد الأسر، وتعذّر شراء الأدوية، وشح الوقود، وابتعاد الضروريات عن متناول المحتاجين، بينما تستمر المسيّرات في حصد أرواح المدنيين الأبرياء.
وأشار إلى المشهد المتداول الذي توجّه فيه السيدة كلماتها إلى البرهان قبيل مغادرته على متن مروحية، موضحاً أنها لا تطلب منّة، بل تطرح سؤالاً عن حق الناس في الخبز والأمان والكرامة. وأضاف أنه مهما ابتعدت المروحية، يبقى السؤال مطروحاً على الأرض: كيف يعيش هؤلاء؟
وأضاف الدقير أنه بعد أكثر من ستة عقود على ثورة أكتوبر، التي تحل ذكراها هذه الأيام، تذكّر صرخة السيدة بالكلفة الباهظة والمتجددة لتجاهل دروس التاريخ. وأشار إلى أن رفض الحرب في الجنوب والمطالبة بحل سياسي لقضيته كانا من أبرز دوافع الثورة، مؤكداً أن كل يوم إضافي من الحرب يضاعف معاناة المواطنين، ويدفع البلاد نحو مزيد من الانهيار، ويزيد مخاطر التقسيم.
وخلص الدقير إلى أن الاستجابة الجادة لصرخة «العيش حبتين بألف» تكمن في وقف الحرب عبر حل سلمي تفاوضي، بما يسهم في مواجهة الكارثة الإنسانية، وفتح الطريق أمام التعافي، وصون وحدة الوطن، وإعادة بنائه على أسس متوافق عليها.
التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.