أكد وزير المالية بحكومة السلام الانتقالية، كارلو جون، أن المواكب الجماهيرية التي شهدتها مدينة الجنينة، عاصمة ولاية غرب دارفور، بمشاركة الشباب والنساء، تعكس ما وصفه بالتعافي الحقيقي الذي تشهده الولاية، مشيراً إلى أن تحالف «تأسيس» يسعى إلى بناء سودان جديد على أسس اقتصادية وسياسية مختلفة.
وقال جون إن الحكومة تعمل على تأسيس نظام مالي واقتصادي قوي يستجيب لاحتياجات المواطنين ويسهم في تخفيف أعباء المعيشة، من خلال توفير الخدمات الأساسية والتعليم المجاني. وأوضح أن الحكومة تمتلك برنامجاً اقتصادياً يستند إلى تطبيق اللامركزية المالية، ومنح الأقاليم والمحليات صلاحيات واسعة لإدارة شؤونها المالية، بما في ذلك سلطات التحصيل.
وأضاف أن حكومة «تأسيس» جاءت لتأسيس نظام جديد، معتبراً أن المركزية القابضة، التي قال إن البلاد عانت منها منذ عام 1956، أسهمت في إضعاف صلاحيات الأقاليم والمحليات في إدارة مواردها وشؤونها المالية.
من جانبه، قال وزير الحكم اللامركزي، سيلا موسى، إن خروج المواطنين في المواكب الجماهيرية يؤكد دعمهم لحكومة السلام الانتقالية، مشيراً إلى أن الشعب يمثل السند الأساسي للحكومة.
كما حيّا جيش «تأسيس» على ما وصفه بالانتصارات، وطالب بالتحقيق في الجرائم التي اتهم جيش بورتسودان بارتكابها، داعياً المواطنين إلى التعاون مع الحكومة لتحقيق أهدافها، والعمل على استعادة خدمات التعليم والصحة.
بدوره، أكد رئيس الإدارة المدنية بولاية غرب دارفور، تجاني الطاهر كرشوم، دعم مواطني الولاية وتأييدهم لحكومة «تأسيس» ومشروع التغيير وبناء سودان جديد تسوده العدالة والمساواة.
وقال كرشوم إن مشاركة المواطنين في المواكب تعكس رفض ما وصفه بالسودان القديم، الذي سادت فيه مظاهر الظلم والتهميش ونهب الثروات، مضيفاً أن تطلعات سكان الهامش تتمثل في إقامة دولة مدنية ديمقراطية يتساوى فيها الجميع أمام القانون.
وأشار إلى أن خروج المواطنين يعكس، بحسب تعبيره، تعافي غرب دارفور، وتعزيز الأمن والاستقرار والأمان والتماسك المجتمعي والوحدة، لافتاً إلى أن مشروع التغيير ارتبط بتضحيات ونضالات، شملت سقوط شهداء وإصابة آلاف الجرحى.
وأدان كرشوم استهداف المدنيين العزل في إقليمي دارفور وكردفان، مطالباً المجتمع الدولي بالاضطلاع بمسؤولياته تجاه حماية المدنيين، وتشكيل لجنة دولية للتحقيق في الانتهاكات ومحاسبة المسؤولين عنها.
ج
التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.