قال المهندس خالد عمر يوسف، القيادي بتحالف «صمود»، إن قائد الجيش السوداني، الفريق أول عبد الفتاح البرهان، أضاع، عبر سلسلة من القرارات الخاطئة، فرصاً تاريخية كان من شأنها تجنيب السودان الانقلاب والحرب والانهيار، والمضي به نحو السلام والتحول الديمقراطي وبناء الدولة.
وأوضح يوسف، في منشور على صفحته بـ«فيسبوك»، أن البرهان كان أمامه خيار الانحياز إلى ثورة ديسمبر وتطلعات السودانيين في الحرية والسلام والعدالة، لكنه اختار الانقلاب على المسار الديمقراطي، وقتل الثوار، وإجهاض الانتقال الديمقراطي، وفتح الباب أمام الفوضى والخراب.
وأشار إلى أن البرهان أضاع أيضاً فرصة توحيد المؤسسة العسكرية وإنهاء تعدد الجيوش بالوسائل السلمية، عبر الاتفاق الإطاري الذي وضع أساساً لمعالجة قضية بناء جيش وطني مهني وقومي واحد. وبدلاً من استثمار تلك الفرصة، اختار التنصل من الاتفاق، لتتفاقم أزمة التشكيلات العسكرية والمجموعات المسلحة، وتزداد مهمة استعادة وحدة الدولة وبنائها تعقيداً.
وأضاف أن فرص السلام المتكررة كانت تتيح للبرهان حقن دماء السودانيين ووقف الحرب، لكنه فضّل، بحسب تعبيره، كسب الوقت وإطالة أمد الصراع، حتى تحولت البلاد إلى مسرح للموت والجوع والنزوح والدمار، فيما يدفع ملايين السودانيين ثمناً باهظاً لحرب لا يبدو أن لها حسماً عسكرياً في الأفق.
وفي ما يتعلق بالعلاقات الخارجية، رأى يوسف أن البرهان كان بإمكانه إخراج السودان من عزلة امتدت لعقود خلال حكم الإنقاذ، وإعادة بناء علاقاته الدولية على أساس المصالح الوطنية والاحترام المتبادل، لكنه اختار المناورة بين المحاور وتقديم وعود متناقضة، بما أضر بسيادة البلاد وأفقدها ثقة الأطراف الدولية، وأعادها إلى دائرة العزلة والضغوط.
وخلص القيادي بتحالف «صمود» إلى أن حصيلة هذه الخيارات لم تترك للسودانيين، في نظره، سوى مطلب واحد عبّرت عنه قطاعات واسعة بكلمة مختصرة تحولت إلى شعار احتجاجي: «اختانا».
وختم يوسف بدعوة البرهان إلى اتخاذ القرار الصحيح ولو لمرة واحدة، والتخلي عن الطموحات السلطوية التي قال إنها قادت البلاد إلى حافة الهلاك، مؤكداً أن السودان ليس ملكاً لأحد، وأن السعي إلى سلطة زائلة لا يبرر التضحية بأرواح السودانيين أو تدمير حاضر البلاد ومستقبلها.
التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.