خبير أمني يحذر: السودان في طريقه ليكون أكبر بؤرة للإرهاب والتطرف العنيف في العالم

متابعات - عين الحقيقة

حذر اللواء شرطة “م” د. عصام عباس، مستشار تكنولوجيا المعلومات وتحليل البيانات، من أن استمرار الحرب الدائرة الآن يضع البلاد على حافة التحول إلى أكبر بؤرة للإرهاب والتطرف العنيف في العالم، ما لم يتم وقف القتال فوراً والبدء في إعادة بناء الدولة على أسس جديدة.

وفي مقابلة بثها راديو دبنقا ضمن برنامج “بصراحة، أبان اللواء “م” عباس أن الحرب التي دخلت عامها الثالث أفرزت واقعاً كارثياً تجاوز حدود المعارك العسكرية، وامتد إلى انهيار مؤسسات الدولة، وتمزق النسيج الاجتماعي، وتصاعد خطاب الكراهية، والقتل على الهوية، وصولاً إلى تآكل سلطة الدولة وفتح الباب أمام نشاط الجماعات الإرهابية.

وأشار اللواء “م” إلى أن مرور أكثر من عامين على الحرب أثبت استحالة الحسم العسكري، لافتاً إلى تغيّر موازين السيطرة الميدانية بين الجيش وقوات الدعم السريع، وسط تصاعد العمليات العسكرية في دارفور وكردفان، وتكثيف استخدام الطائرات المسيرة من الجانبين، ما زاد من معاناة المدنيين وعمّق الكارثة الإنسانية.

وأكد أن انهيار المؤسسات الأمنية والإدارية، خصوصاً الشرطة، سمح بسيطرة مليشيات محلية وقبلية على مناطق واسعة من البلاد.

كما حذر من عسكرة المجتمع، وانتشار السلاح بين المدنيين، بما في ذلك أسلحة متطورة مثل مدافع “كلاشنيكوف” و”دكتريوف” وحتى قاذفات القنابل، محذراً من أن هذا الوضع يهدد مستقبل البلاد حتى بعد أي سلام محتمل.

وأفاد اللواء عصام أن الفراغ الأمني الهائل والحدود الطويلة غير المؤمنة، والاضطرابات السياسية والاجتماعية، تجعل السودان أرضاً خصبة لعودة أو تنامي نشاط جماعات مثل القاعدة وداعش وبوكو حرام، خاصة في مناطق دارفور، كردفان، والحدود الغربية والشرقية.

وتابع: في حال لم يُنهِ الحرب، سيصبح السودان منصة لتصدير الإرهاب والتطرف العنيف إلى الإقليم والعالم، تماماً كما حدث في أفغانستان وسوريا.

وسلط الخبير الأمني الضوء على تاريخ دعم النظام السابق للتنظيمات الإرهابية، مشيراً إلى أن نظام البشير 1989‐ 2019؛ وفر ملاذاً آمناً للإرهابيين، وساهم في تجنيس آلاف الأجانب من مناطق مضطربة، من بينهم مطلوبون دولياً، قبل أن تبدأ حكومة الثورة الانتقالية بمحاولة تصحيح هذا المسار.

وكشف الخبير الأمني عن دور الجماعات الإسلامية المتطرفة في تأجيج الحرب الحالية، وسعيها لاستعادة السلطة عبر الاصطفاف المؤقت مع الجيش، مؤكداً أن هذه الجماعات لا تؤمن بالدولة الوطنية ولا بالحدود القانونية، بل تسعى لإقامة نظام عابر للحدود يتبنى العنف والتكفير.

ودعا اللواء “م” عصام إلى إيقاف الحرب فوراً، مع الإقرار بجذور الأزمة المرتبطة بالهوية والتنمية والحكم، مشددًا على ضرورة تشكيل جبهة مدنية كبرى رافضة للحرب، تتصدى لسرديات الحرب من الطرفين.

التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.